| أخبرك بأعجب من هذا إن أختك وختنك قد صبوا مع محمد . فتوجه عمر إلى منزل أخته | وكانت تقرأ سورة طه فوقف يستمع ثم قرع الباب فأخفوها فقال عمر : ما هذه الهينمة . | فأظهرت الإسلام ، فبقي عمر حزينا كئيبا فباتوا كذلك إلى أن قامت الأخت وزوجها يقرآن : | طه ما أنزلنا . فلما سمع قال : ناولني الكتاب حتى أنظر فيه . فلما قرأه إلى قوله : الله لا إله | إلا هو له الأسماء الحسنى . قال : اللهم إن هذا أهل أن لا يعبد سواه أشهد أن لا إله إلا الله | وأن محمدا رسول الله . فبات ساهر العين ينادي في كل ساعة واشوقاه إلى محمد حتى أصبح | فدخل عليه خباب بن الأرت فقال : يا عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بات اللية ساهرا يناجي الله عز | وجل أن يعز الإسلام بك أو بأبي جهل وأنا أرجو أن تكون دعوته قد سبقت فيك . فخرج | مقلدا سيفه فلما وصل إلى منزل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا عمر | أسلم أو لينزلن الله بك ما أنزل بالوليد بن المغيرة . فارتعدت فرائص عمر ووقع السيف من | يده فقال : اشهد أن لا إله إلا الله وان محمد رسول الله . فقال : اللات والعزى تعبد على | رؤوس الجبال وفي بطون الأودية والله يعبد سرا والله لا يعبد الله سرا بعد يومنا هذا . ( رواه | أحمد والترمذي ) وانتهت روايته إلى قوله : فأسلم . ولم يذكر ثم صلى الخ . وقال : غريب | من هذا الوجه وفي سنده أبو عمرو بن النضر تكلم فيه بعضهم وقال : يروي المناكير من قبل | حفظه . اه . وزيادة ثم صلى الخ رواها محيي السنة في شرح السنة من جملة الحديث في | هذا السند ذكره ميرك . وقال ابن الربيع في مختصر المقاصد الحسنة للسخاوي : حديث : | اللهم أيد الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب . رواه الإمام | أحمد والترمذي في جامعه وغيرهما عن ابن عمر به مرفوعا وقال الترمذي : حسن صحيح | غريب وصححه ابن حبان والحاكم في مستدركه عن ابن عباس : اللهم أيد الدين بعمر بن | الخطاب . وفي لفظ : أعز الإسلام بعمر . وقال : إنه صحيح الإسناد . وفيه عن عائشة : | اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة . وقال : إنه صحيح على شرط الشيخين ولم | يخرجاه . قلت : وأما ما يدور على الألسنة من قولهم : اللهم أيد الإسلام بأحد العمرين . فلا | أعلم له أصلا . اه . كلامه وقال الزركشي : حديث : اللهم أعز الإسلام الخ . رواه الترمذي . | وروى الحاكم عن عائشة : اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة . وقال : صحيح على | شرط الشيخين . وذكر أبو بكر التاريخي عن عكرمة أنه سئل عن حديث : اللهم أيد الإسلام . | فقال : معاذ الله دين الإسلام أعز من ذلك ولكنه قال : اللهم أعز عمر بالدين أو أبا جهل . | أقول : ليس فيما ورد من الحديث محذور بل هو من قبيل قوله تعالى : ^ ( فعززناهما بثالث ) ^ | [ يس 14 ] . أي قوينا الرسولين وما أتيا من الدين به ، أو من باب قوله صلى الله عليه وسلم : ' زينوا القرآن |
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٥٦٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٥٦٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي