الزيت على ما صح عنه . ﴿ يشوي الوجوه ﴾ أي ابتداء ، ثم يسري إلى البطون وسائر الأعضاء انتهاء . { بئس الشراب { أي المهل أو الماء كالمهل فإنه مكروه ومكره . ( رواه الترمذي ) .
( 5681 ) ( وعن أبي سعيد الخدري ) [ رضي الله تعالى عنه ] ( عن النبي : لسرادق النار ) بكسر اللام وضم السين وجر القاف ، وفي نسخة بالفتح والرفع . قال الطيبي [ رحمه الله ] : روي بفتح اللام على أنه مبتدأ وكسرها على أنه خبر ، وهذا أظهر . وفي النهاية : السرادق كل ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء . أقول : وهو إشارة إلى قوله تعالى : 16 ( ﴿ إنا اعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها ﴾ ) [ الكهف 29 ] . وفي القاموس : السرادق الذي يمد فوق البيت ، وجمعه سرادقات . وقال شارح : هو الذي [ يمد ] فوق صحن الدار . أقول الظاهر أن المراد به في الآية هو المعنى الأعم الشامل للمحيط بجميع جهاتهم . ولعل سرادقها من نار غليظة مركبة من دخان وغيره ، ولذا قال لسرادقها . ( أربعة جدر ) بضمتين جمع جدار ، وهو لا ينافي أن يمد من فوقهم . فإنه صح في الأخبار أنه يطبق عليهم بل على كل واحد منهم حتى يظن كل أنه لا يعذب في النار غيره ، وهو أصعب . فإن البلية إذا عمت طابت ، لا سيما إذا رأى أن عذابه أخف من بعض . ( كثف كل جدار ) بضم الكاف والمثلثة مرفوعاً في أصل السيد وكثير من النسخ . وفي بعضها بالكسر والفتح وعليه أكثر الشراح وهو الأظهر . فقال صاحب المفاتيح والخلخالي ، بكسر الكاف وفتح المثلثة ، أي الغلظ فالمعنى كثافة كل جدار وغلظه . ( مسيرة أربعين سنة ) وقال شارح : بالفتح والكسر الغلظ ، وفي النهاية : الكثف جمع كثيف وهو الثخين الغليظ . لكن لا يخفى أن معنى الجمع غير ملائم لإضافته إلى كل جدار . نعم في نسخة ضبط بضمتين مجروراً على أنه صفة جدر وكل جدار بالرفع على الابتداء ، وهو ظاهر لفظاً ومعنى ، والله [ تعالى ] أعلم . ( رواه الترمذي ) .
( 5682 ) ( وعنه ) أي عن أبي سعيد رضي الله عنه ( قال : قال رسول الله : لو أن دلواً من غساق ) بالتخفيف والتشديد ، ما يسيل من صديد أهل النار وغسالتهم ، وقيل ما يسيل من دموعهم ، وقيل هو الزمهرير ، كذا في النهاية . وقيل هو الصديد البارد المنتن ، لا يقدر على شربه من برودته كما لا يقدر على شرب الحميم لحرارته . قلت : وهو الملائم للجمع بينهما في