وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ( قال : قال رسول الله : ( يسلم الصغير على الكبير ) ) . قال السيوطي لأنه أمر بتوقيره والتواضع له ، ( ( والمار على القاعد والقليل على الكثير ) ) لأنهما في معنى الصغير والكبير . ( رواه البخاري ) .
( وعن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله مر على غلمان ) بكسر أوّله جمع غلام بمعنى صبي أو مملوك ( فسلم عليهم ) أي تواضعاً ، ولأنه كان ماراً ولكثرتهم على احتمال ، قال النووي : ( فيه استحباب السلام على الناس كلهم حتى الصبيان المميزين ، وبيان تواضعه وكمال شفقته على العالمين ولو سلم على رجال وصبيان ورد صبي منهم الأصح أنه يسقط فرض الرد كما يسقط صلاة الجنازة بصلاة الصبي ، ولو سلم على جماعة ورد غيرهم لم يسقط الرد عنهم ، فإن اقتصروا على رده أثموا ، وأما المرأة مع الرجل فإن كانت زوجته أو جاريته أو محرماً من محارمه فهي معه كالرجل وإن كانت أجنبية ، فإن كانت جميلة يخاف الافتنان بها لا يسلم الرجل عليها ولو سلم لم يجز لها رد الجواب ، ولا تسلم عليه ، فإن سلمت لم تستحق جواباً ، فإن أجابها كره له ، وإن كانت عجوزاً لا يفتتن بها جاز أن تسلم على الرجل وعليه الرد ) . قاله أبو سعيد المتولي ، قال : ( وإذا كان النساء جماعة فسلم عليهن الرجل أو كان الرجال جمعاً فسلموا على المرأة الواحدة جاز إذا لم يخف عليه ولا عليهن ولا عليها أو عليهم فتنة ) اه . وسيأتي كلام بعض علمائنا في حديث جرير في الفصل الثاني . ( رواه البخاري ) .
( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله : ( لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى ) ) أي ولو كانوا ذميين فضلاً عن غيرهما من الكفار ( ( بالسلام ) ) لأن الابتداء به