تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرابع : ( ( إن الحلال بين والحرام بين ) ) الحديث . | ومن أشعار الشافعي : % ( عمدة الدين عندنا كلمات % أربع قالهن خير البرية ) % % ( اتق السيئات وازهد ودع ما % ليس بعينك واعمل بنيه ) % | فكأنه أراد بقوله : أزهد حديث الأربعين : ( ( ازهد في الدنيا يحبك الله وزاهد فيما عند الناس يحبك الناس ) ) . | قال الخطابي شارحة : ( ( لم يصنف في علم الدين مثله وهو أحسن وضعاً وأكثر فقهاً من الصحيحين ) ) ، وقال أبو داود : ( ( ما ذكرت فيه حديثاً أجمع الناس على تركه ) ) ، وقال ابن الأعرابي : ( ( من عنده القرآن وكتاب أبي داود لم يحتج معهما إلى شيء من العلم البتة ) ) ، وقال الناجي : ( ( كتاب الله أصل الإسلام وكتاب أبي داود عبد الإسلام ) ) ، ومن ثم صرح حجة الإسلام الغزالي باكتفاء المجتهد به في الأحاديث ، وتبعه أئمة الشافعية على ذلك ، وقال النووي : ( ( ينبغي للمشتغل بالفقه ولغيره الاعتناء به ، فإن معظم أحاديث الأحكام التي يحتج بها فيه مع سهولة تناوله ) ) . وكان [ له ] كم واسع وكم ضيق فقيل له : ما هذا ، فقال : أما الواسع فلكتب وأما الضيق فللاحتياح إليه . | وفضائله ومناقبه كثيرة ، وكان في أعلى درجة من النسك والعفاف والصلاح والورع ، قال المندري : ( ( ما سكت عليه لا ينزل عن درجة الحسن ) ) ، وقال النوي : ما رواه في سننه ولم يذكر ضعفه هو عنده صحيح أو حسن ) ) ، وقال ابن عبد البر : ( ( ما سكت عليه صحيح عنده سيما إن لم يكن في الباب غيره ) ) ، وأطلق ابن منده وابن السكن الصحة على جميع ما في سنن أبي داود ووافقهما الحاكم . | ( وأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ) بفتح النون والمد كما في جامع الأصول ، واقتصر عليه المصنف ، وبالقصر كما في طبقات الفقهاء ، نسبة إلى بلد بخراسان قريب مرو ، وأما ما ذكره ابن حجر أنه من كور نيسابور أو من أرض فارس فغير صحيح . | أحد الأئمة الحفاظ ، سمع من إسحاق بن راهويه وسليمان بن أشعث ومحمود بن غيلان وقتيبة بن سعيد ومحمد بن بشار وعلي بن حجر وأبي داود وآخرين ببلاد كثيرة وأقاليم متعددة ، وأخذ عنه خلق كثيرون كالطبراني والطحاوي وابن السني : ودخل دمشق فسئل عن معاوية ففضل عليه علياً فأخرج من المسجد وحمل إلى الرملة ومات بها ، وقيل : إلى مكة ودفن بها بين الصفا والمروة ، وجرى عليه بعض الحفاظ فقال : مات ضرباً بالأرجل من أهل الشام حين

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٣