تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومغن للمقلد ، بل قال أبو إسماعيل الهروي : هو عندي أنفع من الصحيحين لأن كل أحد يصل للفائدة منه وهما لا يصل إليها منهما إلا العغالم المتبحر ، وقول ابن حزم : إنه مجهول كذب منه ، قال : عرضت هذا الكتاب يعني سننه على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به ومن كان في بيته فإنما في بيته نبي يتكلم . نعم عنده نوع تساهل في التصحيح ولا يضره ، فقد حكم بالحسن مع وجودا الانقطاع في أحاديث من سننه ، وحسن فيها بعض ما انفرد رواته به كما صرح هو به ، فإنه يورد الحديث ثم يقول عقبة : إنه حسن غريب ، أو حسن صحيح غيريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ؛ لكن أجبيب عنه بأنه هذا اصطلاح جديد ولا مشاخه في الإصطلاح ، وقد أطلق الحاكم والخطيب الصحة على جميع ما في سنن الترمذي ، توفي بترمذ سنة تسع وسبعين ومائتين . | وأعلى أسانيده ما يكون واسطتان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ، وله حديث واحد في سننه بهذا الطريق وهو : ( ( يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر ) ) فإسناده أقرب من إسناد البخاري ومسلم وأبي داود فإن لهم ثلاثيات . وذكر في جامعة بسنده هذا الحديث وهو : ( ( يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك ) ) ، ثم قال : وهذا حديث حسن غريب وقد سمعه مني البخاري . | ( أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ) ، بكسر السنن الأولى وتفتح وبكسر الجيم سكون السين الثانية معرب سيستان من نواحي هراة من بلاد خراسان ، ولد سنة ثنتين ومائتين وتوفي بالبصرة سنة خمس وسبعين ومائتين ، وهو الإمام الحافظ الحجة ، سكن البصرة وقدم بغداد مراراً فروى سننه بها ونقله أهلها عنه ، وعرضه على أحمد فاستجاده واستحسنه . سمع أحمد ويحيى بن معين والقعنبي وسليمان بن حرب وقتيبة وخلائق لا يحصون ، وروى عنه النسائي وغيره . قال جمع : ألين الحديث لأبي داود كما ألين الحديث لداود ، وكان يقول : ( ( كتبت عن رسول صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث ، انتخبت منها ما ضمنته كتاب السنن جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثمانمائة حديث ذكرت الصحيح وما يشبه ويقاربه ، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث ، أحدها : قوله عليه الصلاة والسلام : ( ( إنما الأعمال بالنيات ) ) ، والثاني : قوله عليه الصلاة والسلام : ( ( من حسن بإسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) ) ، والثالث : قوله عليه الصلاة والسلام : ( ( لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه ) ) ،

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٢