تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجهله من نفسك وتجد عليهم فيما تأتي ، ثم ضرب بيده على صدري فقال : يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق ( رواه أحمد ) .

( 2183 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال : أتى رجل النبي فقال اقرئني ) بفتح الهمزة ، وكسر الرأء أي علمني ( يا رسول الله فقال اقرأ ثلاثاً ) أي ثلاث سور ( من ذوات الر ) وفي نسخة من ذوات الراء بالمد والهمز ، قال الطيبي : أي من السور التي صدرت بالر ( فقال : كبرت ) بضم الباء وتكسر ( سني ) أي كثر عمري ( واشتد قلبي ) أي غلب عليه قلة الحفظ وكثرة النسيان ( وغلظ لساني ) ، أي ثقل بحيث لم يطاوعني في تعلم القرآن لا تعلم السور الطوال ( قال : ) أي فإن كنت لا تستطيع قراءتهنَّ ( فاقرأ ثلاثاً من ذوات حم ) فإن أقصر ذوات حم أقصر من أقصر ذوات ال صلى الله عليه وسلم

1764 ر ( فقال : مثل مقالته ) أي الأولى ( قال الرجل يا رسول الله اقرئني سورة جامعة ) أي بين وجازة المباني وغزارة المعاني ( فأقرأه رسول الله إذا زلزلت حتى فرغ منها ) أي النبي أو الرجل قال الطيبي : كأنه طلبه لما يحصل به الفلاح إذا عمل به فلذلك قال سورةٌ جامعةٌ وفي هذه السورة آية زائدة لا مزيد عليها 16 ( ﴿ فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ﴾ ) [ الزلزلة 7 ] . الخ ولأجل هذا الجمع الذي لا حد له قال حين سئل عن الحمر الأهلية لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة 16 ( ﴿ فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ﴾ ) [ الزلزلة 7 8 ] . قال الطيبي : وبيان ذلك أنها وردت لبيان الاستقصاء في عرض الأعمال والجزاء عليها كقوله تعالى : 16 ( ﴿ ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبةٍ من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ﴾ ) [ الأنبياء 47 ] . ( فقال الرجل : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليه أبداً ) أي على العمل بما دل عليه ما أقرأتينه من فعل الخير وترك الشر ولعلَّ القصد بالحلف تأكيد العزم وتأييد الجزم لا سيما بحضوره الذي بمنزلة المبايعة والعهد وظاهر الحديث أن مراد الرجل بالخير ، والشر عمومهما الجنسي ، لا شمولهما الاستغراقي ، وأما تقييد ابن حجر الخير بفعل الواجبات فقط وترك الشر وهو المحرمات فقط ، ثم قوله : وأما النوافل والمكروهات فقد أترك لكبر سني وأفعل هذه لشدة قلبي فالقصد من الحلف إنما هو فعل الواجبات وترك الحرام لا غير فهو مستغني عنه مع أنه لا دلالة للحديث عليه قال الطيبي : فكأنه قال حسبي ما سمعت ولا أبالي أن لا أسمع غيرها ( ثم أدبر الرجل ) أي ولي دبره وذهب ( فقال

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢١٥٣