تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( 2182 ) ( وعن علي قال : كان رسول الله يحب هذه السورة 16 ( ﴿ سبح اسم ربك الأعلى ﴾ ) ) أي محبة زائدة وهي نظير ما ورد في سورة الفتح هي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس . رواه البخاري والنسائي والترمذي عن عمر مرفوعاً ، قال العارف : الجامي في شمس الوجود وإلا فمعمورة الدنيا جميعها أحقر من أن يجيء في نظر الحبيب ، فضلاً أن يكون محبوباً ، ولذا قال لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة لما سقي كافراً منها شربة ماء فزيادة المحبة في الفتح لما فيها من البشارة بالفتح والإشارة بالمغفرة وفي هذه السورة لإشتمالها على تيسير الأمور في كل معسور بقوله : 16 ( ﴿ ونيسرك لليسرى ﴾ ) [ الأعلى 8 ] . وكان يواظب [ على ] قراءتها في أول ركعات الوتر وقراءة الإخلاصين في الركعتين الأخريين ويمكن أن يكون محبته لها لما فيها من صحف إبراهيم وموسى ، فقد روى ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد عن أبي ذر قال : قلت يا رسول الله ما كانت صحف إبراهيم قال : كانت أمثالاً كلها أيها الملك المسلط المبتلي المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعضٍ ، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم ، فإني لا أردها ولو كانت من كافر وعلى العاقل ، ما لم يكن مغلوباً على عقله أن يكون له ثلاث ساعات ، يناجي فيها ربه ، ساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يتفكر فيها في صنع الله تعالى ، وساعة يخلون فيها لحاجته من المطعم والمشرب ، وعلى العاقل أن لا يكون ظاعناً إلا لثلاث تزوّد لمعاد أو لمرمة لمعاش أو لذةٍ في غير محرمٍ وعلى العاقل أن يكون بصيراً بزمانه مقبلاً على شانه حافظاً للسانه ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه قلت : يا رسول الله فما كان في صحف موسى قال : كانت عبراً كلها عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح عجبت لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك عجبت لمن أيقن بالقدر ، ثم هو ينصب عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ، ثم اطمأن إليها عجبت لمن أيقن بالحساب غداً ثم لا يعمل ، قلت يا رسول الله أوصني قال أوصيك بتقوى الله فإنها رأس الأمر كله ، قلت يا رسول الله زدني ، قال عليك بتلاوة القرآن وذكر الله تعالى فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء قلت : يا رسول الله زدني قال : إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه ، قلت : يا رسول الله زدني قال عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي ، قلت يا رسول الله زدني ، قال أحب المساكين وجالسهم ، قلت : يا رسول الله زدني ، قال : أنظر إلى من هو تحتك ولا تنظر إلى من هو فوقك ، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك ، قلت : يا رسول الله زدني قال : ليردك عن الناس ما تعلمه من نفسك ولا تجد عليهم فيما تأتي وكفى بك عيباً أن تعرف من الناس ما

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢١٥٢