تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجل القارىء حماية له ( قالت : ) بلسان القال أو ببيان الحال وهو بدل بعض أو اشتمال من نشرت لأن النشر مشتمل على الشفاعة الحاصلة بقولها . ( رب اغفر له فإنه كان يكثر قراءتي فشفعها ) بالتشديد أي قبل شفاعتها ( الرب تعالى فيه ) أي في حقه ( وقال ) أي الرب ( اكتبوا له بكل خطيئة ) أي بدلها ( حسنة ) أي فضلاً وإحساناً وكرماً وامتناناً . وقال الطيبي لقوله تعالى : 16 ( ﴿ أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ﴾ ) [ الفرقان 70 ] . وفيه أن 16 ( ﴿ أولئك هم التائبون ﴾ ) لقوله تعالى : 16 ( ﴿ إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله ﴾ ) [ الفرقان 70 ] الآية . ( وارفعوا له درجة وقال : ) أي خالد ( أيضاً ) أي مثل قوله الأول موقوفاً ( أنها ) أي السورة ألم تنزيل ( تجادل عن صاحبها ) أي من يكثر قراءتها ( في القبر ) ، أي الشفاعة في تسديد سؤاله وتخفيف عذابه أو رفعه أو توسيع قبره وتنويره ونحو ذلك ( تقول : ) بيان المجادلة وهذه المجادلة ونشر الجناح على قارئها كالمحاجة والتظليل المذكورين في الزهراوين ( اللهم إن كنت ) أي إذ كنت ( من كتابك ) أي القرآن المكتوب في اللوح المحفوظ ( فشفعني ) بالتشديد أي فاقبل شفاعتي ( فيه ) أي في حقه ( وإن لم أكن في كتابك ) أي على الفرض والتقدير ( فامحني ) بضم الحاء ( وعنه ) أي عن كتابك أو عن صدره ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ، قال ابن حجر ونظير ذلك تدلل بعض خواص الملك عليه بقوله إن كنت عبدك فشفعني في كذا وإلا فبعني وقال الطيبي هو كما يقول الأب لابنه الذي لم يراع حقه إن كنت له أباً فراع حقي وإن لم أكن لك أباً فلن تراعي حقي . اه . ومراده أن المراعاة لازمة واقعة ألبتة فلا ترديد في الحقيقة ، ولما كانت مراعاة حق الأب ألزم من مراعاة الابن لم يقل كما يقول الإبن لأبيه مع أنه كان أطهر في المناسبة ، وأبين في المشابهة ، وبهذا يتبين لك أن تنظير الطيبي أحسن وأبلغ مما نظره ] ابن حجر [ ثم ] ينجح وقال في تنظيره هذا أولى مما نظر به شارح ، كما يعرف بالتأمل فتأمل ( وأنها ) أي وقال خالد ، إنها ( تكون ) أي في القبر ( كالطير ) أي كما أنها في الموقف كذلك الذي مر أولاً ولعل تقديمه لتعظيمه ( تجعل جناحها عليه ) حماية له وقول ابن حجر هنا لتظله في غير محله لأن مقامه في الموقف في الجملة ( فتشفع له فتمنعه من عذاب القبر وقال ) أي خالد ( في تبارك ) أي في فضيلة سورته ( مثله ) أي مثل ما قال في سورة السجدة . ( وكان خالد لا يبيت ) أي لا يرقد ( حتى يقرأهما وقال طاوس : ) وهو من أكابر التابعين ( فضلتا ) بالتشديد أي السجدة والملك ( على كل سورة في القرآن بستين حسنة ) وهو لا ينافي الخبر الصحيح ، أن البقرة أفضل سور القرآن بعد الفاتحة إذ قد يكون في المفضول مزية لا توجد في الفاضل أوله خصوصية بزمان أو حال ، كما لا يخفى على أرباب الكمال أما ترى أن قراءة ( سبح ) و ( الكافرون ) و

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢١٤٩