تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الدعوات الكبير ) وقد رواه الحاكم عن أبي سعيدٍ مرفوعاً وروى الدارمي من قوله موقوفاً من قرأها ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق . وروى النسائي والحاكم كلاهما من حديث أبي سعيد واللفظ للنسائي ، وقال : رفعه خطأ والصواب أنه موقوف من قرأها كما أنزلت كانت له نوراً من مقامه إلى مكة ومن قرأ العشر آيات من آخرها فخرج الدجال لم يسلط عليه . وروى الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد واختلف أيضاً في رفعه ووقفه من قرأ سورة الكهف كانت له نوراً يوم القيامة ، ومن قرأ بعشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره ، وروى البزار وغيره مرفوعاً من قرأ سورة الكهف عند مضجعه وكان له نوراً يتلألأ إلى مكة حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه وإن كان مضجعه بمكة كان له نوراً يتلألأ في مضجعه إلى البيت المعمور حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يستيقظ . وفي المدارك بلفظ من قرأ 16 ( ﴿ قل إنما أنا بشر مثلكم ﴾ ) [ الكهف 110 ] . الخ عند مضجعه وذكر نحوه قلت وفي هذا الحديث إشارة لطيفة وبشارة شريفة إلى أن كل ما يكون القارىء أقرب إلى مكة فبقدر ما ينقص من المسافة السفلية لإمتلاء النور يزاد له من المسافة العلوية ، ومن كان بمكة ليس له إلا الترقي العلوي الزائد حساً وشرفاً . فإن ما بين السماء والأرض مسافة خمسمائة عام وكذا ما بين كل سماءٍ وسماءٌ وكذا غلظ كل سماء والبيت المعمور في السماء السابعة على ما ذكره البغوي في المعالم .

( 2176 ) ( وعن خالد بن معدان ) تقدم أنه تابعي ، ( قال : اقرؤوا ) أي في أوّل الليل كما يشعر به آخر الحديث ( المنجية ) ، أي من عذاب القبر وعقاب الحشر ( وهي ألم تنزيل فإنه ) أي الشأن ( بلغني ) أي عن الصحابة فإنه لقي سبعين منهم فيكون في حكم المرفوع على قول وهو حجة في الجملة عند الجمهور ويعمل به في فضائل الأعمال عند الكل ووهم ابن حجر فظن أن خالد بن معدان من الصحابة وليس كذلك ومع هذا اعترض على الطيبي في كلامه الآتي ، ( أن رجلاً ) أي من هذه الأمة قال الطيبي قوله قال ، يشعر بأن الحديث موقوف عليه فقوله اقرؤوا يحتمل أن يكون من كلام الرسول وقوله ، فإنه بلغني أن رجلاً إلخ إخباره منه ، كما أخبر في قوله أن سورة في القرآن شفعت لرجل وأن يكون من كلام الراوي ( كان يقرؤها ) أي يجعلها ورداً له ( ما يقرأ شيئاً غيرها ) أي لم يجعل لنفسه ورداً غيرها ، وقال ابن حجر يحتمل أن [ يكون ] المراد أنه لم يحفظ مما عدا الفاتحة غيرها ولا يخفى أنه بعيد جداً ( وكان كثير الخطايا فنشرت ) ، أي بعد ما تصوّرت السورة أو ثوابها على صورة طير ( جناحها عليه ) أي لتظله أو جناح رحمتها على

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢١٤٨