وقوع التكرار منه عليه الصلاة والسلام حثالة وتحريضاً وأبعد ابن حجر حيث جعل الواو للحال فقال أي والحال أنه كلما فرغ من قراءتهما يقول ، ( يا عقبة تعوذ بهما فما تعوّذ متعوّذ بمثلهما ) ، أي بل هما أفضل التعاويذ ومن ثم لما سحر عليه الصلاة والسلام مكث مسحوراً سنة حتى أنزل الله عليه ملكين يعلمانه أنه يتعوّذ بهما فعل فزال ما كان يجده من السحر . ( رواه أبو داود .
( 2163 ) وعن عبد الله بن خبيب قال خرجنا في ليلة مطر وظلمة ) [ أي وفي ظلمة ] ( شديدة نطلب رسول الله ) ، [ أي لعجلته في سيره الذي هو ذاهبٌ إليه ] ( فأدركناه فقال قل ) أي اقرأ ( قلت ما أقول ) ، أي ما أقرأ ( قال 16 ( ﴿ قل هو الله أحد ﴾ ) ) محل قل هو الله أحد نصب باقرأ مقدراً وقوله ( والمعوّذتين ) بكسر الواو وتفتح عطف عليه ، ( حين تصبح وحين تمسي ثلاث مرات تكفيك ) بالتأنيث أي السور الثلاث وبالتذكير أي ما ذكر من القراءة أو الله تعالى ( من كل شيء ) . قال الطيبي : أي تدفع عنك كل سوءٍ فمن زائدةٌ في الاثبات على مذهب جماعةٍ وعلى مذهب الجمهور أيضاً لأن يكفيك متضمنة للنفي كما يعلم من تفسيرها بتدفع ويصح أن تكون لابتداء الغاية أي تدفع عنك من أوّل مراتب السوء إلى آخرها أو تبعيضية أي بعض كل نوع من أنواع السوء ويحتمل أن يكون المعنى تغنيك عما سواها وينصر المعنى الثاني ما في الحديث الأوّل وهو حديث عقبة لقوله فما تعوّذ متعوّذ بمثلهما وقد تصحف على ابن حجر قوله الأوّل بالآتي فقال فيه نظر لأن الآتي في [ قل أعوذ برب الفلق ] . وحدها والفضائل لا قياس فيها فالوجه ما سأذكره ثمة فتأمل فإن قوله صدر عن غير تأمل . ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي ) .
( 2164 ) ( وعن عقبة بن عامر قال قلت يا رسول الله اقرأ ) بحذف همزة الاستفهام أي أأقرأ أو يحتمل أن يقرأ المرسوم بالمد ، فيفيد الاستفهام من غير حذف . ( سورة هود ) بالصرف