تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له اقرؤها على موتاكم ، رواه النسائي وأبو داود وابن ماجه وابن حبان ، كلهم عن معقل بن يسار ورواه أحمد والحاكم وصححه . اه . وفي حديث مرسل موصول عن علي كرم الله وجهه إن القرآن أفضل من كل شيء دون الله فمن وقر القرآن فقد وقر الله ومن لم يوقر القرآن فقد استخف بحق الله وحرمة القرآن عند الله كحرمة الوالد على ولده القرآن شافع مشفع وما حل مصدق فمن شفع له القرآن شفع ، ومن محل به القرآن صدق ومن جعل القرآن أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار وحملة القرآن هم المحفوفون ، برحمة الله المكتسون ، نور الله المتعلمون كلام الله من عاداهم فقد عادى الله ومن والاهم فقد والى الله يا حملة كتاب الله إستجيبوا لله بتوقير ، كتابه يزدكم حباً ويحببكم إلى خلقه يدفع عن مستمع القرآن سوء الدنيا ويدفع عن تالي القرآن بلوى الآخرة ومستمع آية من كتاب الله خير له من صبر ذهباً ، وتالي آية من كتاب الله خير له مما تحت أديم السماء ، وأن في القرآن لسورة عظيمة عند الله يدعي صاحبها الشريف عند الله يشفع صاحبها يوم القيامة في أكثر من ربيعة ومضر وهي سورة يس .

( 2148 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : إن الله تعالى قرأ طه ويس ) ، أي أظهر قراءتهما وبين ثواب تلاوتهما ، وقال ابن الملك : أي أفهمهما ملائكته وألهمهم معناهما ، وقال ابن حجر : أمر بعضهم بقراءتهما على البقية إعلاماً لهما بشرفهما ، ويحتمل بقاؤه على ظاهره وأنه تعالى أسمعهم كلامه النفسي بهما إجلالاً لهما بذلك وهذا الإسماع يسمى قراءة كما أن الكلام النفسي يسمى قرآناً حقيقة وخصتا بذلك لافتتاح كل منهما باسم من أسمائه الدالة على غاية كماله ، ونهاية إجلاله ، ( قبل أن يخلق السموات والأرض بألف عام فلما سمعت الملائكة القرآن ) ، ظاهر الحديث أن الملائكة خلقوا قبل خلق السموات والأرض بزمان كثير قيل المراد بالقرآن القراءة ويجوز أن يكون اسماً أي هذا الجنس من القرآن ، وسماه قرآناً تفخيماً لشأنهما وقيل إنه يطلق حقيقة على البعض ( قالت ) أي الملائكة ، التي سمعوهما ( طوبى ) أي الحالة الطيبة والراحة الكاملة حاصلة ، ( لأمة ينزل ) بصيغة المجهول أو المعلوم ( هذا ) ، أي القرآن فإنه أقرب مذكور أو ما ذكر من طه ويس ، خصوصاً وهو الظاهر من السياق أو هذا ونحوه ، عموماً ( عليها ) بسبب إيمانها بهما وقيل المراد بطوبى شجرة في الجنة في كل بيت من بيوت الجنة منها غصن أقول وهذه طوبى من تلك الطوبى قال تعالى : 16 ( ﴿ الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب ﴾ ) [ الرعد 29 ] . ( وطوبى لأجواف تحمل هذا ) ، أي

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢١٣٤