أن المساء ضد الصباح على ما في القاموس والصحاح ، ( ومن قرأ بهما ) قرأه وبه لغتان ، ( حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح ، رواه الترمذي والدارمي وقال الترمذي : هذا حديث غريب ) ، ورواه أحمد وابن حبان .
( 2145 ) ( وعن النعمان ) بضم النون ( ابن بشير قال : قال رسول الله : إن الله كتاباً ) ، أي أمر ملائكته بكتابة القرآن في اللوح المحفوظ ، وقيل أي أثبت ذلك فيه أو في غيره ، من مطالع العلوم الغيبية ، ( قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام ) ، قال الطيبي : كتابة مقادير الخلائق قبل خلقها بخمسين ألف سنة ، كما ورد لا تنافي كتابة الكتاب المذكور بألفي عام ، لجواز اختلاف أوقات الكتابة في اللوح ولجواز أن لا يراد به التحديد بل مجرد السبق الدال على الشرف . اه . ولجواز مغايرة الكتابين وهو الأظهر فتدبر ويدل عليه قوله ، ( أنزل منه ) أي من جملة ما في ذلك الكتاب المذكور وفي أكثر نسخ المصابيح ، أنزل فيه والرواية منه كذا قاله بعض الشراح قال الطيبي : ولعل الخلاصة أن الكوائن كتبت في اللوح المحفوظ قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف عام ، ومن جملتها القرآن ثم خلق الله خلقاً من الملائكة وغيرهم ، فأظهر كتابة القرآن ، عليهم قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام ، وخص من ذلك هاتان الآيتان وأنزلهما مختوماً بهما أولى الزهراوين ، وقال الطيبي : في نسخ المصابيح أنزل فيه إلا ما أصلح والرواية أنزل منه ، ( آيتين ) هما آمن الرسول إلى آخره ، ( ختم بهما سورة البقرة ولا تقرآن في دار ثلاث ليال ) ، أي مكان من بيت وغيره ( فيقربها الشيطان ) ، بفتح الراء نصباً ورفعاً قال الطيبي : لا توجد قراءة يعقيها قربان يعني أن الفاء للتعقيب عطفاً على المنفي ، والنفي سلط على المجموع وقيل يحتمل أن تكون للجمعية أي لا تجتمع القراءة وقرب الشيطان ، ( رواه الترمذي والدارمي وقال الترمذي هذا حديث غريب ) ، ورواه النسائي وابن حبان والحاكم في المستدرك .
( 2146 ) ( وعن أبي الدرداء قال : قال رسول الله : من قرأ ثلاث آيات من