تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه حضر عنده للاخبار عن أمر غريب ووقف عليه النبي قال ابن حجر : هو المختار واختاره غير واحد ( هذا ) أي هذا الصوت ( باب ) أي صوت باب ( من السماء ) أي من سماء الدنيا ( فتح اليوم ) أي الآن ( لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك ) هذا من قول الراوي في حكايته لحال سمعه عن رسول الله أو بلغه منه ( فقال ) أي جبريل أو النبي ( هذا ) أي النازل ( ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم ) أي الملك ( على النبي فقال ) وفي نسخة صحيحة وقال أي الملك ( أبشر ) بفتح الهمزة وكسر الشين أي إفرح ( بنورين ) سماهما نورين لأن كل واحدة منهما نور يسعى بين يدي صاحبهما أو لأنهما يرشدان إلى الصراط المستقيم بالتأمل فيه والتفكر في معانيه أي بما في آيتين منورتين ( أوتيتهما لم يؤتهما ) بصيغة المجهول أي لم يعطهما ( نبي قبلك فاتحة الكتاب ) بالجر وجوّز الوجهان الآخران ( وخواتيم سورة البقرة ) قال ميرك : كذا وقع في جميع النسخ الحاضرة المقروأة عند الشيخ ، وكذا في أصل مسلم والنسائي والحاكم وفي نسخة وآخر سورة البقرة . اه . والمراد 16 ( ﴿ آمن الرسول ﴾ ) [ البقرة 285 ] . كذا قيل وتبعه ابن حجر والأظهر بصيغة الجمع أن يكون من قوله : 16 ( ﴿ لله ما في السموات وما في الأرض ﴾ ) [ البقرة 284 ] . ثم رأيت ابن حجر قال : فما لم تنزل على أحد من الأنبياء آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة وأوّل تلك الخواتيم 16 ( ﴿ آمن الرسول ﴾ ) وروى عن كعب أوّلها لله ما في السموات ( لن تقرأ ) الخطاب له عليه الصلاة والسلام ، والمراد هو وأمته إذ الأصل مشاركتهم له في كل ما أنزل عليه إلا ما اختص به ( بحرف منهما ) أي بكل حرف من الفاتحة والخواتيم قال التوربشتي : الباء زائدة يقال أخذت بزمام الناقة وأخذت زمامها ، ويجوز أن يكون لإلصاق القراءة به وأراد بالحرف الطرف منها ، فإن حرف الشيء طرفه وكني به عن جملة مستقلة وقوله ( إلا أعطيته ) حال والمستثنى منه مقدر أي مستعيناً بهما على قضاء ما يسنح من الحوائج إلا أعطيته أي أعطيت ما اشتملت عليه تلك الجملة من المسألة كقوله إهدنا الصراط المستقيم وكقوله غفرانك ربنا ونظائر ذلك وفي غير المسألة ، فيما هو حمد وثناء أعطيت ثوابه ، قال ميرك : ويمكن أن يراد بالحرف حرف التهجي ، ومعنى قوله أعطيته حينئذ أعطيت ما تسأل من حوائجك الدنيوية والأخروية ( رواه مسلم ) ورواه النسائي والحاكم وقال صحيح قال ابن حجر : والظاهر أن مستند ابن عباس في حكاية ذلك التوقيف منه عليه الصلاة والسلام حذفه الإسناد لوضوحه ، ويحتمل أن الله كشف الحال ، وتمثل له جبريل حتى رآه ورفع الرأس فرأى الملك النازل من السماء كما تمثل لرسول الله وسمع ذلك [ النقيض ] والقول . اه . ولا يخفى بعد الثاني .

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢١١٣