لما كان يحفظه من كتاب الله ، لأن مع كلمة تدل على المصاحبة . اه . وكان رضي الله عنه ممن حفظ القرآن كله في زمنه وكذا ثلاثة من بني عمه ( أعظم ) قال إسحاق بن راهويه وغيره المعنى راجع إلى الثواب والأجر أي أعظم ثواباً وأجراً وهو المختار كذا ذكره الطيبي ( قلت الله ورسوله أعلم ) فوّض الجواب أو لا وأجاب ثانياً لأنه جوّز أن يكون حديث أفضلية شيء من الآيات غير التي كان يعلمها فلما كرر عليه السؤال والمعاد بقوله ( قال يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله تعالى معك أعظم ) ظن أن مراده عليه الصلاة والسلام طلب الإخبار عما عنده فأخبره بقوله ( قلت 16 ( ﴿ الله لا إله إلا هو الحي القيوم ﴾ ) ) إلى آخر آية الكرسي كذا ذكره ابن حجر والأولى أن يقال فوض أولاً أدباً ، وأجاب ثانياً طلباً ، فجمع بين الأدب والامتثال كما هو دأب أرباب الكمال قال الطيبي : سؤاله عليه الصلاة والسلام من الصحابي قد يكون للحث على الأسماع وقد يكون للكشف عن مقدار علمه وفهمه ، فلما راعى الأدب أو لا ورأى أنه لا يكتفي به علم أن المقصود استخراج ما عنده من مكنون العلم فأجاب وقيل إنكشف له العلم من الله تعالى ، أو من مدد رسوله ببركة تفويضه وحسن أدبه في جواب مسائلته قيل وإنما كان آية الكرسي أعظم آية لإحتوائها واشتمالها على بيان توحيد الله وتمجيده وتعظيمه وذكر أسمائه الحسنى وصفاته العلى وكل ما كان من الأذكار في تلك المعاني أبلغ كان في باب التدبر والتقرب به إلى الله أجل وأعظم ( قال ) أي أبي ( فضرب ) أي النبي ( في صدري ) أي محبة وتعديته بفي نظير قوله تعالى : 16 ( ﴿ وأصلح لي في ذريتي ﴾ ) [ الأحقاف 15 ] . أي أوقع الصلاح فيهم ، حتى يكونوا محلاً له كقول الشاعر يجرح في عراقبيها نصلي وفيه إشارة إلى امتلاء صدره علماً وحكمة ( وقال ليهنك العلم ) وفي نسخة ليهنئك بهمزة بعد النون على الأصل فحذف تخفيفاً ، أي ليكن العلم هنيئاً لك ( يا أبا المنذر ) قال الطيبي : يقال هنأني الطعام يهنأني ويهنئني وهنأت أي تهنأت به وكل أمر أتاك من غير تعب فهو هنيء وهذا دعاء له بتيسير العلم ورسوخه فيه ويلزمه الإخبار بكونه عالماً وهو المقصود وفيه منقبة عظيمة لأبي المنذر رضي الله عنه ( رواه مسلم ) .
( 2123 ) ( وعن أبي هريرة قال : وكلني رسول الله بحفظ زكاة رمضان ) أي بجمع صدقة الفطر ليفرقها رسول الله على الفقراء ، وقال ابن حجر : أي في حفظها أي فوّض إلى ذلك فالوكالة بمعناها اللغوي ، وهو مطلق تفويض أمر للغير وقال الطيبي الإضافة لأدنى ملابسة