تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( 2121 ) ( وعن النواس ) بفتح النون وتشديد الواو ( ابن سمعان ( بكسر السين ويفتح ( قال سمعت النبي يقول يؤتى بالقرآن ) أي متصوراً أو بثوابه ( يوم القيامة وأهله ) عطف على القرآن ( الذين كانوا يعملون به ) دل على أن من قرأ ولم يعمل به لم يكن من أهل القرآن ولا يكون شفيعاً لهم بل يكون القرآن حجة عليهم ( تقدمه ) أي تتقدم أهله أو القرآن ( سورة البقرة وآل عمران ) بالجر وقيل : بالرفع وقال الطيبي : الضمير في تقدمه للقرآن ، أي يقدم ثوابهما ثواب القرآن ، وقيل يصور الكل بحيث يراه الناس كما يصور الأعمال للوزن في الميزان ، ومثل ذلك يجب اعتقاده إيماناً فإن العقل يعجز عن أمثاله ( كأنهما غمامتان أو ظلتان ) بضم الظاء أي سحابتان ( سوداوان ) لكثافتهما وارتكام البعض منهما على بعض وذلك من المطلوب في الظلال قيل إنما جعلنا كالظلتين لتكونا أخوف وأشد تعظيماً في قلوب خصمائهما ، لأن الخوف في الظلة أكثر قال المظهر : ويحتمل أن يكون لأجل اظلال قارئهما يوم القيامة ( بينهما شرق ) فتح الشين المعجمة وسكون الراء بعدها قاف وقد روى بفتح الراء والأول أشهر أي ضوء ونور الشرق هو الشمس تنبيهاً على أنهما مع الكثافة لا يستران الضوء وقيل : أراد بالشرق الشق وهو الانفراج ، أي بينهما فرجة وفصل كتميزهما بالبسملة في المصحف والأوّل أشبه وهو أنه أراد به الضوء لإستغنائه بقوله ظلتان عن بيان البينونة ، فإنهما لا تسميان ظلتين إلا وبينهما فاصلة ، اللهم إلا أن يقال فيه تبيان أنه ليست ظلة فوق ظلة بل متقابلتان بينهما بينونة مع أنه يحتمل أن يكونا ظلتين متصلتين في الأبصار منفصلتين بالاعتبار ( أو كأنهما فرقان ) أي طائفتان ( من طير صواف تحاجان عن صاحبهما رواه مسلم ) .

( 2122 ) ( وعن أبي بن كعب قال : قال رسول الله : يا أبا المنذر ) بصيغة الفاعل كنية أبي بن كعب ( أتدري أي آية ) إسم استفهام معرب لازم الإضافة يجوز تذكيره وتأنيثه عند إضافته إلى المؤنث ( من كتاب الله تعالى معك ) أي حال كونه مصاحباً لك قال الطيبي وقع موقع البيان

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢١٠٨