وهي تحتمل أن يكون حق ماضياً ، أو وصفاً . قال زين العرب : ويروى حق بلا ألف ، فهو خبر وما مبتدأ ، وعلى الرواية الأولى ما مجرورة بالإضافة . ( اللهم لا مانع ) أي من أحد ( لما أعطيت ) أي لعبد شيئاً من العطاء ابتداء ، أو بسابقة عمل . ( ولا معطي ) من أحد ( لما منعت ) أي للشيء الذي منعته من الأشياء ، أو من الإعطاء أحد وهو مقتبس من قوله تعالى : [ أي ] ﴿ ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده . ﴾ [ / أي ] وينبغي أن لا يحجبك المنع والعطاء عن مولاك ، لقول ابن عطاء : ربما أعطاك فمنعك ، وربما منعك فأعطاك . ( ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) المشهور فتح الجيم بمعنى العظمة أو الحظ أو الغنى أو النسب ، قال التوربشتي : أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه ، وإنما ينفعه العمل بطاعتك . فمعنى منك عندك ، ويحتمل وجهاً آخر أي لا يسلمه من عذابك غناه . قال المظهر : أي لا يمنع عظمة الرجل وغناه عذابك عنه إن شئت عذابه . وقيل : لا ينفع ذا الحظ والإقبال بذلك ، أي بدل طاعتك . وقيل : لا ينفع معطوف على ما قبله ، أي ولا ينفع عطاؤه كما لا يضر منعه ، وذا الجد منادى ، أي يا ذا الجد يعني يا ذا الغني والعظمة ، والحظ منك الجد لا من غيرك . وقيل : الجد أبو الأب أو أبو الأم ، أي لا ينفع ذا النسب الشريف نسبه منك . وقال الراغب : المعنى لا يتوصل إلى ثواب الله تعالى في الآخرة بالجد ، وإنما ذلك بالجد بالطاعة . ا ه . وفي بعض الروايات وقليل من النسخ بكسر الجيم ، فالمعنى لا ينفعه مجرد جده وجهده ، وإنما ينفعه التوفيق والقبول منك بعمله ( رواه مسلم ) . وقال ميرك : رواه أبو داود والنسائي .
( 877 ) ( وعن رفاعة بن رافع قال : كنا نصلي وراء النبي فلما رفع رأسه من الركعة ) أي الركوع ، ولعله سمي ركعة لأن المقتدي بإدراكه يدرك ركعة . ( قال : سمع الله لمن حمده . فقال رجل وراءه : ربنا لك الحمد ) أي لك النعمة ولك الحمد . ( حمداً كثيراً ) كثرة الكائنات وما شاء الله بعدها . ( طيباً ) أي خالصاً منزهاً عن النقصان . ( مباركاً فيه ) أي شاملاً لجميع النعم . ( فلما انصرف ) ( قال : من المتكلم آنفاً ) بالمد ويقصر أي الآن . ( قال : ) أي الرجل ( أنا ) أي ذلك المتكلم ( قال : رأيت ) وفي رواية للطبراني : والذي نفسي بيده لقد رأيت . ( بضعة ) وهي من الثلاثة إلى التسعة . ( وثلاثين ملكاً ) الظاهر أن لكل حرف ملكاً ، فإن حروف الكلمات أربع