تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحال الماضية لا يحسن فيه الإعمال ، وإلا فيحسن . وهذا الحديث من قبيل الأوّل ، بدليل قوله : قام . وفيه بحث ، إذ ورد في التنزيل : 16 ( ﴿ وزلزلوا حتى يقول الرسول ﴾ ) [ البقرة 214 ] . بالنصب على قراءة الأكثر ، وقرأ نافع بالرفع . مع أن المعنى وقع الزلزال منهم ، إلى أن قال الرسول والمؤمنون متى نصر الله . ومعنى الحديث يطيل القيام ، أو أطاله حتى نظن ، إذ القول قد جاء بمعناه . ( فقد أوهم ) على صيغة الماضي المعلوم ، وقيل مجهول في الفائق . أوهمت الشيء إذا تركته ، وأوهمت في الكلام والكتاب إذا أسقطت منه شيئاً ذكره الطيبي . يعني كان يلبث في حال الإستواء من الركوع زماناً ، نظن أنه أسقط الركعة التي ركعها وعاد إلى ما كان عليه من القيام . قال ابن الملك : ويقال : أوهمته إذا أوقعته في الغلط ، وعلى هذا يكون أوهم على صيغة الماضي المجهول ، أي أوقع عليه الغلط ووقف سهواً . وقال ابن حجر : أي أوقع في وهم الناس ، أي ذهنهم أنه تركها . ( ثم يسجد ويقعد بين السجدتين ) أي يطيل القعود بينهما ( حتى نقول قد أوهم ) أي نظن أنه أسقط السجدة الثانية ، والظاهر أن هذه الإطالة كانت في النوافل أو في الفرائض أحياناً لبيان الجواز . ولفظه كان للرابطة لا لبيان المواظبة . ( رواه مسلم ) . قال ميرك : ورواه أبو داود .

( 871 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي يكثر ) من الإكثار ( أن يقول في ركوعه وسجوده : سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ) أي سبحتك إجابة لقوله تعالى : [ أي ] ﴿ فسبح بحمد ربك حين تقوم ﴾ [ / أي ] . قاله ابن الملك . فالمعنى حين تقوم للعبادة ، وإلا فالمشهور في تفسير الآية حين تقوم من مجلسك ، أو من النوم . ( اللهم اغفر لي ) أي إجابة لقوله رب اغفر وارحم قاله ابن الملك . وأراد به قوله تعالى : 16 ( ﴿ وقل رب اغفر وارحم ﴾ ) [ المؤمنون 118 ] . وهو لا يلائم تبديل رب باللهم . والإقتصار على قوله : اغفر . فالأظهر إجابة لقوله تعالى : 16 ( ﴿ واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ﴾ ) [ فاطر 55 ] . فالمعنى لي ولأمتي . وفي الحقيقة لأمتي ، فإنه مغفور . ويمكن أنه طلب تثبيت المغفرة ، أو حسنات الأبرار سيئات المقربين . ( يتأوّل القرآن ) قال العسقلاني : أي يعمل ما أمر به فيه ، قال ابن الملك : أي يفسره ، ويقول وينظر إلى ما يؤول إليه كلمات القرآن من التسبيح والحمد والإستغفار . قال القاضي : جملة وقعت حالاً عن ضمير . يقول : أي يقول متأوّلاً للقرآن ، أي مبيناً ما هو المراد من قوله : 16 ( ﴿ فسبح بحمد ربك واستغفره ﴾ ) [ النصر 3 ] . آتيا بمقتضاه ذكره الطيبي ، وهو أظهر لفظاً ، ومعنى والله أعلم . قال

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٩٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٩٧٨