تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتموهما ، من أقام العود إذا قوّمه . ( فوالله إني لأراكم من بعدي ) أي أعلم ما تفعلون خلف ظهري من نقصان الركوع والسجود ، وهي من الخوارق التي أعطيها عليه السلام ذكره ابن الملك . وظاهره أنه من جملة الكشوفات المتعلقة بالقلوب المنجلية لعلوم الغيوب . قال ابن الملك : وفي الحديث حث على الإقامة ومنع عن التقصير ، فإن تقصيرهم إذا لم يخف على رسول الله فكيف يخفى على الله تعالى . والرسول إنما علمه بإطلاع الله تعالى إياه وكشفه عليه . وقال العسقلاني : الصواب أنه محمول على ظاهره ، وإن هذا الإبصار إدراك حقيقي بحاسة العين خاص به عليه السلام على طريق خرق العادة ، فكان يرى بها من غير مقابلة وقرب . وقيل : كانت له عين خلف ظهره ، وقيل : بين كتفيه عينان مثل سم الخياط لا يحجبهما شيء ( متفق عليه ) . قال ميرك : ورواه النسائي .

( 869 ) ( وعن البراء قال : كان ركوع النبي وسجوده وبين السجدتين ) أي وجلوسه بينهما ( وإذا رفع ) أي وقيامه حين رفع رأسه ، لأن إذا ، إذا انسلخت عن معنى الإستقبال تكون للوقت المجرد . ( من الركوع ما خلا القيام والقعود ) بنصبهما لا غير . قال الطيبي : استثناء من المعنى ، فإن مفهوم ذلك كانت أفعال صلاته عليه السلام ما خلا القيام ، أي للقراءة والقعود ، أي للتشهد . ( قريباً من السواء ) أي كان قريباً من التساوي والتماثل ، لا طويلاً ولا قصيراً . وقال الطيبي : قوله : وبين السجدتين وإذا رفع ، معطوفان على اسم كان على تقدير المضاف ، أي زمان ركوعه وسجوده بين السجدتين ، ووقت رفع رأسه من الركوع سواء . ( متفق عليه ) . قال ميرك : فيه نظر لأن جملة ما خلا القيام والقعود ، من أفراد البخاري .

( 870 ) ( وعن أنس قال : كان النبي إذا قال : سمع الله لمن حمده ) تقدم ما يتعلق به لفظاً ومعنى . ( قام حتى نقول : ) بالنصب ، وقيل بالرفع حكاية حال ماضية . قال التوربشتي : نصب نقول بحتى ، وهو الأكثر . ومنهم من لا يعمل حتى إذا حسن فعل موضع يفعل كما يحسن في هذا الحديث ، حتى قلنا قد أوهم . وأكثر الرواة على ما علمنا على النصب ، وكان تركه من حيث المعنى أتم وأبلغ . قال الطيبي : وقيل : إن المراد أن المضارع إذا كان حكاية عن

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٩٧٧