القراءة ، ليست من الحديث بل هي من كلام الزهري مدرجة فيه هذا متفق عليه عند الحفاظ المتقدمين والمتأخرين ، منهم الأوزاعي ومحمد بن يحيى الذهلي والبخاري وأبو داود والخطابي وغيرهم . وفي رواية لأبي داود عن الزهري قال : سمعت ابن أكيمة يحدث عن سعيد بن المسيب قال : سمعت أبا هريرة يقول : صلى بنا رسول الله صلاة أظن أنها الصبح بمعناه إلى قوله : مالي أنازع فيها . قال معمر : فانتهى الناس الخ . وفي رواية قال معمر عن الزهري : قال أبو هريرة : فانتهى الناس ، نقله ميرك . والرواية الأخيرة هي الظاهرة من المشكاة والله أعلم . ( وروى ابن ماجه نحوه ) أي معناه ، قال ميرك ، نقلاً عن ابن الملقن : حديث أبي هريرة رواه مالك والشافعي والأربعة . وقال الترمذي : حسن ، وصححه ابن حبان وضعفه الحميدي والبيهقي . ا ه . وبهذا يعلم أن قول النووي : اتفقوا على ضعف هذا الحديث غير صحيح : قال ابن حجر : وخبر : من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام قراءة له . ضعيف أيضاً ، وكذا خبر النهي عن القراءة خلف الإمام كما بينه البيهقي . على أنه يمكن حملهما على المسبوق أو قراءة السورة .
( 856 ) ( وعن ابن عمر والبياضي ) الواو عاطفة والبياضي هو عبد الله بن الغنام . قال ميرك نقلاً عن الأنساب : إنه بفتح الباء المنقوطة بواحدة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها الضاد المعجمة . وهذه النسبة إلى أشياء منها بياضة الأنصار ، وهو بطن منهم . ا ه . وفي التقريب : أبو حاتم الأنصاري مولاهم صحابي له حديث ، وقيل : لا صحبة له . ( قالا : قال رسول الله : إن المصلي يناجي ربه ) أي يحادثه ويكالمه ، وهو كناية عن كمال قربه المعنوي لأن الصلاة معراج المؤمن . ( فلينظر ما يناجيه ) وفي نسخة ما يناجي به ، ما استفهامية أو موصولة ، أي يناجي الرب تعالى به من الذكر والقرآن والحضور والخشوع والخضوع ، إذ ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل كما في الحديث . فليتفكر في معانيه أو فليتأمل ما يناجيه في ذلك المقام . قال الطيبي : ما استفهامية ، والضمير في يناجيه راجع إلى الرب ، وفي به إلى ما ، وما مفعول . فلينظر بمعنى فليتأمل في جواب ما يناجيه به من القول على سبيل التعظيم ومواطأة القلب اللسان ، والإقبال إلى الله بشراشره . وذلك إنما يحصل إذا لم ينازعه صاحبه بالقراءة . ومن ثم عقبه بقوله : ( ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن ) والنهي يتناول من هو داخل الصلاة وخارجها . قال الطيبي : عدى بعلى لإرادة معنى الغلبة ، أي لا يغلب ولا يشوّش بعضكم على بعض جاهراً بالقراءة . ا ه . والبعض أعم من مصل ، أو نائم أو قارىء . وقوله : بالقرآن ، أي فضلاً عن غيره فإن ذلك يؤذي ، والإيذاء ليس من شأن المسلمين فضلاً عن المصلين ، فضلاً