تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عنه ، وأما تأخيره عن الصوم كما في رواية صحيحة فرعاية للترتيب ؛ فإن الصوم فرض في السنة الثانية والحج فرض سنة خمس أو ست أو ثمان أو تسع ( متفق عليه ) ورواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي أيضاً ، والأحاديث الثلاثة المتقدمة من جملة الأحاديث الأربعينية النووية .

( 5 ) ( وعن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] ) تصغير هرة ، قال المؤلف : قد اختلف الناس في اسم أبي هريرة ونسبه اختلافاً كثيراً ، وأشهر ما قيل فيه أنه كان في الجاهلية عبد شمس أو عبد عمرو ، وفي الإسلام عبد الله أو عبد الرحمن وهو دوسي ، قال الحاكم أبو أحمد : أصح شيء عندنا في اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر ، وغلبت عليه كنيته فهو كمن لا اسم له أسلم عام خيبر وشهدها مع النبي ثم لزمه وواظب عليه راغباً في العلم راضياً بشبع بطنه ، وكان يدور معه حيثما دار ، وكان من أحفظ الصحابة ؛ قال البخاري : روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل ما بين صحابي وتابعي ، فمنهم ابن عباس وابن عمر وجابر وأنس ، قيل : سبب تلقيبه بذلك ما رواه ابن عبد البر عنه أنه قال : كنت أحمل يوماً هرة في كمي فرآني رسول الله ، فقال : ما هذه ، فقلت : هرة ، فقال : يا أبا هريرة ، وفي رواية ابن إسحاق : وجدت هرة وحملتها في كمي ، فقيل لي : ما هذه ، فقلت : هرة ، فقيل لي : أنت أبو هريرة ، ورجح بعضهم الأوّل ، وقيل : وكان يلعب بها وهو صغير وقيل : كان يحسن إليها ، وقيل : المكني له بذلك والده .

ثم جر هريرة هو الأصل وصوّبهُ جماعة لأنه جزء علم ، واختار آخرون منع صرفه كما هو الشائع على ألسنة العلماء من المحدثين وغيرهم ، لأن الكل صار كالكلمة الواحدة ، واعترض بأنه يلزم عليه رعاية الأصل والحال معاً في كلمة واحدة بل في لفظة ، لأن أبا هريرة إذا وقعت فاعلاً مثلاً فإنها تعرب إعراب المضاف إليه نظراً للحال ونظيره خفي ، وأجيب بأن الممتنع رعايتهما من جهة واحدة لا من جهتين كما هنا ، وكان الحامل عليه الخفة واشتهار الكنية حتى نسي الاسم الأصلي بحيث اختلف فيه اختلافاً كثيراً حتى قال النووي : اسمه عبد الرحمن بن

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٩٠