القبلة ) . ا ه . ولعل ترك سائر الشروط من طهارة الثوب والمكان وستر العورة اكتفاء بالشهرة . ( فكبر ) أي تكبيرة الإفتتاح ، وهي شرط عندنا لقوله تعالى : 16 ( ﴿ وذكر اسم ربه فصلى ﴾ ) [ الأعلى 15 ] وركن عند الشافعي . وترك ذكر النية مع أنها من الشروط لوضوحها ولعدم خصوصيتها بالصلاة . قال ابن حجر : كان حكمة الفاء ههنا دون ما قبلها وما بعدها ، أن التكبير يعقب الإستقبال غالباً بخلافه مع الوضوء وبخلاف التكبير وقراءة الفاتحة ، لما بينهما من الإفتتاح والتعوّذ . قلت : ولعل فيه إيماء إلى قوله تعالى : 16 ( ﴿ وربك فكبر ﴾ ) [ المدثر 3 ] فيتضمن الإشارة إلى المفعول المقدر . والتكبير معناه التعظيم فيجوز بلفظ الله أكبر ، وبكل ما دل على تعظيمه تعالى لقوله تعالى : 16 ( ﴿ وذكر اسم ربه فصلى ﴾ ) وحديث ( تحريمها التكبير ) ، وقوله عليه السلام في أوائل صلاته الله أكبر مع المواظبة عليه ، يدل على كونه واجباً لا على كونه ركناً خلافاً للشافعي ومن تبعه . ويحترز من مد همزة الجلالة ومن إشباع باء أكبر ، فإنه يكفر متعمد ذلك قال ابن حجر . وخبر التكبير جزم لم يصح . ا ه . ومحله غير هذا المقام لأنه حالة الوقف لا يكون إلا مجزوماً وقد تقدم ما يتعلق بمعنى أكبر . والجمهور على أنه لا يجب مقارنة النية للتكبير خلافاً للشافعي . وبحث النية والتلفظ بها قد مر مستوعباً في أوّل الكتاب ( ثم اقرأ بما تيسر ) أي لك حال كونه ( معك ) وقال ابن الملك : أي ما تعلمه . وقال الأبهري : الباء للإستعانة ، أي أوجد القراءة مستعيناً بما تيسر ، أو زائدة . ويؤيد الثاني رواية البخاري : ما تيسر . بدون الباء . وقال الطيبي : الجار والمجرور حال أتى بالباء ، وليس الباء في التنزيل دلالة على أن اقرأ يراد به الإطلاق ، أي أوجد القراءة باستعانة ما تيسر لك . ( من القرآن ) وفي الحديث كما في آية : 16 ( ﴿ فاقرؤا ما تيسر من القرآن ﴾ ) [ المزمل 20 ] . دليل على أن قراءة الفاتحة ليست بركن ، وما دون الآية غير مراد إجماعاً . فتبقى الآية ، وبه أخذ أبو حنيفة . وفي شرح السنة : أراد بما تيسر معك من الفاتحة إذا كان يحسنها ببيان الرسول كقوله تعالى : 16 ( ﴿ فما استيسر من الهدى ﴾ ) [ البقرة 196 ] . والمراد الشاة ببيان السنة . وفيه دليل على وجوب القراءة في الركعات كلها ، كما يجب الركوع والسجود ذكره الطيبي . وفيه أبحاث محلها كتب الفقه وأصوله ، ومن جملتها أنه عليه السلام صرح بأن المراد بالهدى الشاة ولم يرد عنه أنه قال المراد بما تيسر هو الفاتحة ، ومن ادعى فعليه البيان . وأما ما ورد في رواية صححها أحمد والبيهقي وابن حبان من قوله عليه السلام : ( ثم اقرأ بأم القرآن ) . إنما يدل على الوجوب وبه نقول ، مع أن الواقعة لم تتكرر كما هو الظاهر فتحمل إحداهما على أنها رويت باللفظ ، والأخرى على أنها رويت بالمعنى . ولكن فيه أن ما بينهما تفاوت فاحش في المعنى ، ففي تصحيح الرواية نظر ظاهر والله أعلم . ثم القراءة ليست بفرض مطلقاً عند أبي بكر الأصم ، وعندنا فرض في ركعتين لا على التعيين . وأما تعيين
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٨٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٨٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي