تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خالد لا عن نفسه كما سيأتي في الفصل الثاني . ( دخل المسجد ورسول الله جالس في ناحية المسجد ) وفي المصابيح : جالس في المسجد ، أي في جانب منه قاله ابن الملك . ( فصلى ) وفي رواية النسائي : فصلى ركعتين . والظاهر أنها تحية المسجد . ( ثم جاء فسلم عليه ) مقدماً حق الله على حق رسوله عليه السلام كما هو أدب الزيارة لأمره عليه السلام بذلك لمن سلم عليه قبل صلاة التحية ، فقال له : ارجع فصل ثم ائت فسلم عليّ . ( فقال له رسول الله : وعليك السلام ) قيل : عليك بلا واو ، يدل على أن ما قاله بعينه مردود إليه خاصة ، أي ويحتمل غيره ، وإذا أثبت الواو وقع الإشتراك معه والدخول فيما قاله ، لأن الواو لجمع الشيئين . ( ارجع فصل فإنك لم تصل ) أي صلاة كاملة أو صحيحة ( فرجع فصلى ثم جاء فسلم ) أي عليه كما في نسخة ، وفيه استحباب تكرار السلام بالفصل ، أو لأن السلام المعتبر هو الذي يكون بعد الصلاة الكاملة أو الصحيحة . ( فقال : وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل ) قال ابن الملك : النفي في قوله : لم تصل ، نفي لكمال الصلاة عند أبي حنيفة ومحمد ، ونفي لجوازها عند أبي يوسف . قلت : وكذلك عند الشافعي ، لكن تقريره على صلاته كرات يؤيد كونه نفي الكمال لا الصحة ، فإنه يلزم منه أيضاً الأمر بعبادة فاسدة مرات . ( فقال في الثالثة ، أو في التي بعدها : ) أي في المرة الرابعة ( علمني يا رسول الله ) قال ابن الملك في شرح المشارق : فإن قيل : لم سكت النبي عن تعليمه أوّلاً حتى افتقر إلى المراجعة كرة بعد أخرى ، قلنا : لأن الرجل لما لم يستكشف الحال مغتراً بما عنده ، سكت عن تعليمه زجراً له وإرشاداً إلى أنه ينبغي أن يستكشف ما استبهم عليه ، فلما طلب كشف الحال بينه بحسن المقال . ا ه . واستشكل تقريره عليه السلام على صلاته وهي فاسدة ثلاث مرات ، على القول بأن النفي للصحة . وأجيب بأنه أراد استدراجه بفعل ما جهله مرات لإحتمال أن يكون فعله ناسياً أو غافلاً فيتذكر فيفعله من غير تعليم ، فليس من باب التقرير على الخطأ ، بل من باب تحقق الخطأ ، أو بأنه لم يعلمه أوّلاً ليكون أبلغ في تعريفه وتعريف غيره ، ولتفخيم الأمر وتعظيمه عليه . وقال ابن دقيق العيد : لا شك في زيادة قبول المتعلم لما يلقى إليه بعد تكرار فعله واستجماع نفسه وتوجه سؤاله مصلحة مانعة من وجوب المبادرة إلى التعليم ، لا سيما مع عدم الخوف . ( فقال : إذا قمت ) أي أردت القيام ( إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ) بضم الواو ويفتح . قال الطيبي : أي أتممه ، يعني توضأ وضوءاً تاماً ، وقال ابن الملك : مشتملاً على فرائضه وسننه . ( ثم استقبل القبلة ) فإنه من شروط الصلاة ، وفيه إيماء إلى أن الجهة كافية ويؤيده أنه عليه السلام قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة . وما أبعد قول ابن حجر : أي عين الكعبة لما مر أنه عليه السلام ركع ركعتين في وجهها وقال : ( هذه

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٨٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٨٩٢