تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين يديه . ا ه . وما أبعده عن المرمى إذ على تقدير تقديره ، لا وجه للتقييد بأربعين وغيره أصلاً . وتفوت المبالغة المطلوبة بل يفسد المعنى على مذهبه الذي يعتبر فيه المفهوم . وأغرب من هذا أنه مع هذا قال : واستفيد منه حرمة المرور بين يدي المصلي . بل أقول لا يصح هذا التقدير من أصله ، إذ ينحل الكلام إلى أنه لو سلم فرض كون علم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم خيراً لكان ، الخ وهو ظاهر البطلان والله المستعان . ( قال أبو النضر : لا أدري . قال : ) أي أبو جهيم ( أربعين يوماً أو شهراً أو سنة ) قال التوربشي : قال الطحاوي : المراد أربعون سنة لا يوماً ولا شهراً نقله الطيبي . وقال الشيخ ابن حجر : ظاهر السياق أنه عين المعدود ، لكن الراوي تردد فيه . قال الكرماني : تخصيص الأربعين بالذكر لكون كمال طور الإنسان بأربعين كالنطفة والمضغة والعلقة وكذا بلوغ الأشد ويحتمل غير ذلك . قال الشيخ ابن حجر : وما رواه ابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة : لكان أن يقف مائة عام خيراً له من الخطوة التي خطاها . مشعر بأن إطلاق الأربعين للمبالغة في تعظيم الأمر ، لا لخصوص العدد المعين والله أعلم نقله ميرك شاه . ( متفق عليه ) . قال ميرك ورواه الأربعة ورواه البزار ولفظه : سمعت رسول الله يقول : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان لأن يقوم أربعين خريفاً خيراً له من أن يمر بين يديه . رجاله رجال الصحيح . قال الترمذي : وقد روي عن أنس أنه قال : لأن يقف أحدكم مائة عام خير له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي . كذا ذكره المنذري . قال الطحاوي في مشكل الآثار : إن المراد أربعين سنة . واستدل بحديث أبي هريرة مرفوعاً : لو يعلم الذي يمر بين يدي أخيه معترضاً وهو يناجي ربه حينئذ لكان أن يقف مكانه مائة عام خيراً من الخطوة التي خطاها ، ثم قال : هذا الحديث متأخر عن حديث أبي جهيم لأن فيه زيادة الوعيد ، وذلك لا يكون إلا بعد ما أوعدهم بالتخفيف كذا نقله ابن الملك . وفي شرح السنة : إنما يكره المرور بين يدي المصلي إذا لم يكن عنده حائل نحو السترة ، فإنه لا يكره المرور من وراء الحائل . وأيضاً إنما يكره المرور عند عدم الحائل إذا مر في موضع سجوده وهو الأصح وهو مختار السرخسي . وفي النهاية : الأصح أنه لو صلى صلاة الخاشعين بأن يكون بصره حال قيامه إلى موضع سجوده لا يقع بصره على المار لا يكره ، وهو مختار فخر الإسلام . وقيل : هذا في الصحراء ، أما في المسجد الصغير فيكره مطلقاً . وأما الكبير فقيل هو كالصغير . وقيل : كالصحراء ورجح ابن الهمام ما ذكره في النهاية من غير تفصيل بين المسجد وغيره والله أعلم .

( 777 ) ( وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله : إذا صلى أحدكم إلى شيء ) أي من

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٨٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٨٨٢