الناس ولا يفزعون . رواه الطبراني في الكبير ، وفي إسناده نظر . وعن سهل بن سعد الساعدي قال : قال رسول الله : ليبشر المشاؤون في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة . رواه ابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه ، واللفظ له والحاكم . وقال : صحيح على شرط الشيخين . وقد روي هذا الحديث عن ابن عباس وابن عمر وأبي سعيد الخدري وزيد بن حارثة وعائشة وغيرهم والله أعلم قاله ميرك .
( 723 ) ( وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد ) أي يخدمه ويعمره . وقيل : المراد التردد إليه في إقامة الصلاة وجماعته . وهذا هو التعهد الحقيقي وهو عمارته صورة ومعنى . ( فأشهدوا له بالإيمان ) أي بأنه مؤمن . قال ابن حجر : وقد يستشكل قوله : فأشهدوا له . بحديث عائشة الذي فيه إنكاره عليه السلام قولها في طفل أنصاري مات : طوبى له عصفور من عصافير الجنة . ويمكن أن يجمع بحمل ما ، هنا على الأمر بالشهادة له بالإيمان ظناً ، وما في ذلك على القطع بأنه في الجنة . ويؤيده ما في حديث ابن مظعون أنه عليه السلام أنكر على من قطع له بالجنة . قال الطيبي : التعهد والتعاهد الحفظ بالشيء ، وفي التعاهد المبالغة لأن الفعل إذا أخرج على زنة المبالغة دل على قوّته ، كما في الكشاف في قوله تعالى : 16 ( ﴿ يخادعون الله ﴾ ) [ البقرة 9 ] . وورد في بعض الروايات وهي رواية للترمذي : يعتاد بدل يتعاهد ، وهو أقوى سنداً وأوفق معنى ، لشموله جميع ما يناط به المسجد من العمارة واعتياد الصلاة وغيرها . ألا ترى إلى ما أشهد به النبي بقوله : فأشهدوا له ، أي اقطعوا له القول بالإيمان ، لأن الشهادة قول صدر عن مواطأة القلب على سبيل القطع . وقال ابن حجر : بل التعهد أولى ، لأنه مع شموله لذلك يشمل تعهدها بالحفظ والعمارة والكنس والتطييب وغير ذلك ، كما يدل عليه استشهاده عليه السلام بالآية الآتية . ( فإن الله ) وفي نسخة : تعالى يقول : [ أي ] ﴿ إنما يعمر مساجد الله ) ﴾ [ / أي ] أي بإنشائها أو ترميمها أو إحيائها بالعبادة والدروس . من آمن بالله واليوم الآخر قال صاحب الكشاف : عمارتها كنسها وتنظيفها وتنويرها بالمصابيح وتعظيمها واعتيادها للعبادة والذكر وصيانتها عما لم تبن له المساجد ، من حديث : الدنيا فضلاً عن فضول . الحديث . ( رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي ) وكذا ابن