تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتحريك ، وهو العلامة قدم الخبر على المبتدأ للإهتمام به وزيادة الإنكار على فاعله ، لا للتخصيص ولا للحصر . أي من علامات القيامة . ( أن يتباهى الناس في المساجد ) أي في شأنها أو بنائها ، يعني يتفاخر كل أحد بمسجده ، ويقول : مسجدي أرفع أو أزين أو أوسع أو أحسن رياء وسمعة واجتلاباً للمدحة . ( رواه أبو داود والنسائي والدارمي وابن ماجه ) .

( 720 ) ( وعنه ) أي عن أنس ( قال : قال رسول الله : عرضت عليّ ) الظاهر أنه في ليلة المعراج . ( أجور أمتي ) أي ثواب أعمالهم . ( حتى القذاة ) بالرفع أو الجر وهي بفتح القاف . قال الطيبي : القذاة هي ما يقع في العين من تراب أو تبن أو وسخ . ولا بد في الكلام من تقدير مضاف ، أي أجور أعمال أمتي وأجر القذاة ، أي أجر إخراج القذاة إما بالجر ، وحتى بمعنى إلى . والتقدير إلى إخراج القذاة ، وعلى هذا . ( يخرجها الرجل من المسجد ) جملة مستأنفة للبيان ، وإما بالرفع عطفاً على أجور . فالقذاة مبتدأ ، أو يخرجها خبره . ( وعرضت عليّ ذنوب أمتي فلم أر ذنباً ) أي يترتب على نسيان ( أعظم من سورة ) من ذنب نسيان سورة كائنة . ( من القرآن ) فإن قلت هذا مناف لما مر في باب الكبائر ، قلت : إن سلم أن أعظم وأكبر مترادفان ، فالوعيد على النسيان لأجل أن مدار هذه الشريعة على القرآن . فنسيانه كالسعي في الإخلال بها . فإن قلت : النسيان لا يؤاخذ به . قلت : المراد تركها عمداً إلى أن يفضي إلى النسيان . وقيل : المعنى أعظم من الذنوب الصغائر ، إن لم تكن عن استخفاف وقلة تعظيم ، كذا نقله ميرك عن الأزهار . ( أو آية أوتيها ) أي تعلمها ( رجل ) وفي نسخة الرجل وأو للتنويع . ( ثم نسيها ) قال الطيبي : شطر الحديث مقتبس من قوله تعالى : 16 ( ﴿ كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ﴾ ) [ طه 126 ] . يعني على قول في الآية . وأكثر المفسرين على أنها في المشرك ، والنسيان بمعنى ترك الإيمان . وإنما قال : أوتيها دون حفظها ، إشعاراً بأنها كانت نعمة جسيمة أولاها الله ليشكرها ، فلما نسيها فقد كفر تلك النعمة . فبالنظر إلى هذا المعنى كان أعظم جرماً وإن لم يعد من الكبائر . واعترضه ابن حجر وقال : قول الشارح وإن لم يعد من الكبائر عجيب ، مع تصريح أئمتنا بأن نسيان شيء منه ولو حرفاً بلا عذر كمرض وغيبة عقل ، كبيرة . ا ه . والنسيان عندنا أن لا يقدر أن يقرأ بالنظر . كذا في شرح شرعة الإسلام . قال الطيبي : فلما

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٨٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٨٣٠