تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها . وإذا دخلها فليدخل بأدب وخضوع وخشوع ويقدم رجله اليمنى في الدخول ، ويدعو بدعوات دخول المسجد ويزيد قوله : [ أي ] ﴿ رب أدخلني مدخل صدق الآية ﴾ [ / أي ] . ولا ينظر إلى سقفها وما فيها من الزينة . فعن عائشة : عجباً للمرء المسلم إذا دخل الكعبة كيف يدع بصره قبل السقف إجلالاً لله تعالى وإعظاماً . دخل رسول الله الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها ، صححه الحاكم وتعقبه الذهبي بأنه منكر . ( متفق عليه ) ورواه النسائي قاله ميرك . قال ابن حجر : وفي الصحيحين أنه جعل عمودين عن يساره وعموداً عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه . وفي رواية للبخاري عموداً عن يساره وعمودين عن يمينه قال البيهقي : وهو الصحيح . ا ه . وبهذا يعلم أن نسبة المصنف هذه للشيخين فيها نظر . وفي رواية أبي داود ، ثم صلى بينه وبين القبلة ثلاثة أذرع . وفي رواية للبخاري عن ابن عمر ، أنه كان إذا دخل البيت مر قبل وجهه حتى يدخل ويجعل الباب خلف ظهره ، فيمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي يلي وجهه حين يدخل ثلاثة أذرع ، فيصلي وهو يتوخى المكان ، الذي أخبره بلال أنه عليه السلام صلى فيه . وفي الصحيحين أن بلالاً أخبره : قال صلى عليه السلام بين العمودين من السطر المقدم وجعل الباب خلف ظهره واستقبل بوجهه إلى الجانب الذي يستقبل حين يلج البيت بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع . وقال ابن حجر : عثمان المذكور ، من بني عبد الدار وسبب وصول السدانة بكسر السين ، وهي خدمة البيت لهم أن جرهم لما استخفت بحرمة البيت ، شردهم الله ووليته خزاعة ، ثم بعدهم ولي قصي بن كلاب الحجابة وأمر مكة . ثم أعطى ولده عبد الدار الحجابة وهي السدانة واللواء ودار الندوة . سميت بذلك لإجتماع الندى فيها وهم الأشراف لإبرام أمورهم . وأعطى ولده عبد مناف الرفادة والسقاية ، ثم جعل عبد الدار الحجابة إلى ابنه عثمان . ولم يزل الأمر في أولاده حتى ولي الحجبة عثمان بن طلحة المذكور في الحديث . قال : كنا نفتح الكعبة يوم الاثنين والخميس ، فجاء رسول الله يوماً يريد أن يدخل مع الناس فنلت منه . وحلم علي ثم قال : يا عثمان لعلك سترى هذا المفتاح بيدي أضعه حيث شئت . فقلت : لقد هلكت قريش يومئذ وذلت . قال عليه السلام : بل عزت . ودخل الكعبة ووقعت كلمته مني موقعاً وظننت أن الأمر سيصير إلى ما قال . وأردت الإسلام فإذا قومي يزبروني زبراً شديد . فلما دخل رسول الله مكة عام القضاء أي سنة سبع في ذي القعدة غير الله قلبي وأدخلني الإسلام ولم يعزم لي أن آتيه حتى رجع إلى المدينة . ثم عزم لي الخروج إليه ، فأدلجت فلقيت خالد بن الوليد فاصطحبنا . فلقينا عمرو بن العاص فاصطحبنا . فقدمنا المدينة فبايعته وأقمت معه حتى خرجت معه في غزوة الفتح أي سنة ثمان في رمضان . فلما دخل مكة قال : يا عثمان ائت بالمفتاح فأتيته به فأخذه مني ثم دفعه إلي وقال : خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٨٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٨٠٠