يمكن أن يكون الورود العام بمعنى الدخول المطلق ، وهو المرور . ولذا ورد في بعض الأحاديث استثناؤه بقوله : إلا تحلة القسم . وخص الصلاتين بالذكر لأن الصبح لذيذ الكرى ، أي النوم . والعصر وقت الإشتغال بالتجارة ، فمن حافظ عليهما مع المشاغل كان الظاهر من حالة المحافظة على غيرهما . والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وأيضاً . هذان الوقتان مشهودان يشهدهما ملائكة الليل وملائكة النهار ويرفعون فيهما أعمال العباد . ا ه . فبالحري أن يقع مكفراً ، فيغفر له ويدخل الجنة . ( رواه مسلم ) وأبو داود والنسائي قاله ميرك .
( 625 ) ( وعن أبي موسى قال : قال رسول الله : من صلى البردين ) أي الغدوة والعشي لبرد الهواء فيهما بالنسبة إلى وسط النهار ، أراد الصبح والعصر لكونهما في طرفي النهار ، أو الصبح والعشاء لوقوعهما أوّلاً وآخراً للصلوات . وتقدم وجه التخصيص بهما . فيكون ما بينهما من الذنوب محرزاً ببركتهما أو مكفراً . ( دخل الجنة ) أي دخولاً أوّلياً ( متفق عليه ) .
( 626 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : يتعاقبون فيكم ) أي يجيء أحد عقب أحد وطائفة غب طائفة . وقياسه يتعاقب ، لأن فاعله مذكور بعده وهو : ( ملائكة بالليل ) فهو إما بدل من ضمير يتعاقبون ، أو مبتدأ أو فاعل له ، والواو علامة له . ( وملائكة بالنهار ) وهم الذين يكتبون أعمال العباد . وقيل : غيرهم . قال النووي : قيل : الواو علامة الفاعل ، وهي لغة بني الحرث ، وحكوا فيه قولهم : أكلوني البراغيث ، وعليه حمل الأخفش قوله تعالى : 16 ( ﴿ وأسروا النجوى الذين ظلموا ﴾ ) [ الأنبياء 3 ] . وقال أكثر النحويين : الاسم بدل من الضمير ، أي يتعاقبون في نزولهم ، فتنزل ملائكة النهار قبل الفجر وتصعد بعد العصر ، وتنزل ملائكة الليل قبل العصر وتصعد بعد الفجر . ومن ثم قال : ( ويجتمعون في صلاة الفجر ) أي أولها ( وصلاة