تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جده لا أبوه ، وهو ابن قيس بن الحطيم ( عن النبي ، أنه قال في المستحاضة : ) أي في شأنها ( تدع الصلاة ) أي تتركها ( أيام أقرائها ) جمع قرء ، وهو مشترك بين الحيض والطهر ، والمراد به ههنا الحيض للسباق واللحاق ، ويؤخذ منه أن القرء حقيقة في الحيض ، كما هو مذهبنا ، خلافاً للشافعي . ( التي كانت تحيض فيها ) أي قبل الإستحاضة . ( ثم ) أي بعد فراغ زمن حيضها باعتبار العادة ، ( تغتسل ) أي من الحيض مرة ، ( وتتوضأ عند كل صلاة ) ، وفي رواية لوقت كل صلاة ، وعند كل متعلق بتتوضأ لا بتغتسل ، ( وتصوم ) أي الفرض والنفل ( وتصلي ) أي كذلك . وفي تقديم الصوم على الصلاة إيماء إلى أنه أهم في هذا الباب ، ولذا يقضى هو لا هي أيام الحيض . ( رواه الترمذي وأبو داود ) ، وقال : ضعيف لا يصح . وقال الترمذي : سألت البخاري ، ولم يعرفه إلا من هذا الوجه . لكن روى الترمذي وقال : حسن صحيح . وصححه أبو داود ، أنه عليه الصلاة والسلام قال لبنت أبي حبيش : توضئي لكل صلاة . ولم يذكر لها الغسل ، فدل على أنه غير واجب . وقال النووي في مجموعه : وخبر عائشة أنه عليه الصلاة والسلام قال في بنت أبي حبيش لما استحيضت ، تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة ، ضعيف باتفاق المحدثين . والأحاديث الواردة في سنن أبي داود والبيهقي وغيرهما ، أنه أمرها بالغسل لكل صلاة ، ليس شيء منها ثابتاً ، وإنما الثابت فاغتسلي ثم صلي ، فكانت تغتسل عند كل صلاة . قال الشافعي : ليس فيها أنه أمرها بالغسل لكل صلاة ، وإنما فعلته تطوّعاً وهو واسع لها . ا ه . وينبغي ندبه خروجاً من خلاف من أوجبه ، كذا ذكره ابن حجر .

( 561 ) ( وعن حمنة ) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم بعدها نون وهاء . ( بنت جحش ) بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء الساكنة ، بعدها شين معجمة . ( قالت : كنت أستحاض حيضة ) بكسر الحاء لا غير . قال التوربشتي : بفتح الحاء على المرة الواحدة ، ولم يقل حيضاً ، لتتميز تلك الحالة التي كانت عليها من سائر أحوال المحيض في الشدة والكثرة والإستمرار . ( كثيرة ) في الكمية ( شديدة ) في الكيفية ، وفيه إطلاق الحيض على دم الإستحاضة تغليباً . ( فأتيت النبي أستفتيه وأخبره ) الواو لمطلق الجمع ، وإلا كان حقه فأخبره وأستفتيه ، وأما قول ابن حجر : وأخبره عطف تفسير لبيان أن الإستفتاء عن الشيء ، هو الإخبار به لطلب بيان حكم الله فيه . وهذا مما يخفى فلذا احتاجت لذكر ، وأخبره بعد أستفتيه . فمن أعجب العجائب

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٦٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٦٧٦