عليه ، قال ميرك : ولفظه عن عائشة قالت : ( كان رسول الله يغتسل ويصلي الركعتين وصلاة الغدوة ولا أراه يحدث وضوءاً بعد الغسل ) ( والنسائي وابن ماجة ) قال ابن حجر : وقالوا : ولا يشرع وضوءان اتفاقاً للخبر الصحيح : ( كان عليه الصلاة والسلام لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة ) .
( 446 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت : ( كان النبي يغسل رأسه بالخطمي ) بكسر الخاء المعجمة نبت يتنظف به معروف ( وهو جنب ) جملة حالية ( يجتزىء بذلك ) أي يقتصر عليه قاله الطيبي ، يعني يكتفي بالماء الذي كان يفيضه على رأسه لإزالة أثر الخطمي وما كان يأخذ ماء جديداً للغسل كما هو عادة الناس في الحمامات وغيرها من إزالة الوسخ بالخطمي أو غيره ، ثم استئناف الماء للغسل ( ولا يصب عليه ) أي على رأسه الشريف ( الماء ) ) أي القراح لإزالة الخطمي بل يتركه بحاله قصداً للتبرد ، ثم يصب على سائر بدنه لترتفع الجنابة . وقال السيد جمال الدين قوله : الماء ، أي الماء المحض بل يكتفي بالماء المخلوط بالخطمي ( رواه أبو داود ) قيل : وفي سنده رجل مجهول .
( 447 ) ( وعن يعلى ) رضي الله عنه ، وهو يعلى بن أمية ، أو يعلى بن مرة وهما صحابيان ذكرهما المصنف في أسماء رجاله ، لكن كان عليه أن يقيده هنا والله تعالى أعلم . ( قال : إن رسول الله رأى رجلاً يغتسل ) أي من غير سترة ( بالبراز ) بفتح الباء ، أي بالفضاء الواسع عرياناً ( فصعد ) بكسر العين ، أي طلع ( المنبر فحمد الله وأثنى عليه ) عطف تفسيري أو الحمد بمعنى الشكر ( ثم قال : ( إن الله حييّ ) بياءين الأولى مخففة مكسورة والثانية مشددة ، أي كريم معامل عبده معاملة الحي بالعفو والصفح ( ستير ) فعيل للمبالغة ( يحب ) أي من عبده ( الحياء ) فإنه من الإيمان ( والتستر ) أي الذي يقتضيه الحياء ، وفي نسخة ( السترة ) . قال الطيبي : يعني إن الله تبارك وتعالى تارك للقبائح ساتر للعيوب والفضائح ، يحب الحياء والتستر من العبد لأنهما خصلتان تفضيان به إلى التخلق بأخلاق الله تعالى . قيل : هذا من باب التعريض وصف الله