تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرجع الضمير إلى المضاف إليه كما قيل في قوله تعالى : 16 ( ﴿ أو لحم خنزير فإنه رجس ﴾ ) ويكون التقدير لم يغسل تحتها ( فعل ) مبنى للمفعول نائب الفاعل ضمير من ترك ( بها ) أي بسبب تلك الشعرة ( كذا وكذا من النار ) كنايتين عن العدد ، أي يضاعف له العذاب أضعافاً كثيرة قاله الطيبي ، وقال بعضهم : هذا إما كناية عن أقبح ما يفعل به أو إبهام من شدة الوعيد ( قال علي : فمن ثم ) أي من أجل أني سمعت هذا التهديد والوعيد الشديد ( عاديت رأسي ) مخافة أن لا يصل الماء إلى جميع شعري ، أي عاملت مع رأسي معاملة المعادي مع العدوّ من القطع والجز فجززته وقطعته . وروى الدارمي وأبو داود في آخر هذا الحديث أنه كان يجز شعره ، وقيل : عاديت رأسي ، أي شعري كذا نقله السيد جمال الدين ، وعن أبي عبيدة عاديت شعري رفعته عند الغسل ( فمن ثم عاديت رأسي ) أي فعلت برأسي ما يفعل بالعدوّ من الإستئصال وقطع دابره ، قال الطيبي : وفيه أن المداومة على حلق الرأس سنة لأنه قرره ، ولأن علياً رضي الله تعالى عنه من الخلفاء الراشدين الذين أمرنا بمتابعة سنتهم . ا ه . ولا يخفى أن فعله كرم الله وجهه إذا كان مخالفاً لسنته عليه الصلاة والسلام وبقية الخلفاء من عدم الحلق إلا بعد فراغ النسك يكون رخصة لا سنة والله تعالى أعلم . ثم رأيت ابن حجر نظر في كلام الطيبي وذكر نظير كلامي وأطال الكلام فيه ( ثلاثاً ) ) أي قاله ثلاثاً للتأكيد ، ولو كان في المتن مرتين ، والمعنى ما عاديته لا لغرض آخر من الزينة والتنعم ، وفيه نوع اعتذار عن ترك المتابعة ظاهراً وسببه كثرة الجماع الموجبة لكثرة الغسل ( رواه أبو داود وأحمد والدارمي إلا أنهما ) أي أحمد والدارمي ( لم يكررا ( فمن ثم عاديت رأسي ) ) أي هذا اللفظ واكتفيا بمرة وبقولهما ( ثلاثاً ) ، والحديث حسن فيقوي به حديث الترمذي السابق مع أن الضعف فيه إنما هو في إسناد الترمذي دون إسنادي أبي هريرة والترمذي .

( 445 ) ( وعن عائشة قالت : ( كان النبي لا يتوضأ بعد الغسل ) ) أي اكتفاء بوضوئه الأوّل في الغسل وهو سنة ، أو باندراج ارتفاع الحدث الأصغر تحت ارتفاع الأكبر بإيصال الماء إلى جميع أعضائه وهو رخصة ( رواه الترمذي ) أي وهذا لفظه ( وأبو داود ) لكن بمعناه وسكت

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٥٧٣