تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قط وكذلك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . ( ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ) أي وضوءاً كاملاً إن لم يكن واقفاً في المستنقع وإلا فيؤخر غسل الرجلين كما سيجيء ، وظاهر الحديث أنه يمسح رأسه أيضاً ( ثم يدخل أصابعه في الماء ) لتأخذ البلل ثم يخرجها ( فيخلل بها ) أي ببل الأصابع ( أصول شعره ) بفتح العين وتسكن ، وفي نسخة ( أصول الشعر ) وظاهره أن المراد شعر لحيته ، لكن قال ابن حجر : فيسن لمن برأسه شعر أن يخلله قبل الصب عليه ، وفيه أن التخليل من مكملات الغسل فينافيه قوله : ( ثم يصب ) أي الماء ( على رأسه ثلاث غرفات ) بفتحتين ، وفي نسخة صحيحة ( غرف ) بضم ثم فتح ( بيديه ثم يفيض ) أي يصب ( الماء على جلده ) أي ظاهر جسده ( كله ) بأن يصب الماء على يمينه ثلاثاً ثم على يساره ثلاثاً لما جاء في رواية أخرى كذلك ، وهذا الترتيب أصح ؛ وقيل : يصب على طرفيه ثم على رأسه ( متفق عليه وفي رواية لمسلم ( يبدأ ) أي إذا أراد أن يغتسل يشرع ( فيغسل يديه ) أي إلى رسغيه ( قبل أن يدخلهما الإناء ثم يفرغ ) من الإفراغ بمعنى الصب ( بيمينه على شماله فيغسل فرجه ) بشماله ( ثم يتوضأ ) أي إلى آخره .

( 436 ) ( وعن ابن عباس ) رضي الله عنهما ( قال : قالت ميمونة ) خالة ابن عباس من أمهات المؤمنين ( ( وضعت للنبي غسلاً ) بضم المعجمة وسكون المهملة وتضم ، وقيل : بكسر الغين وسكون السين . قال بعضهم : الغسل بالضم كالغسول والمغتسل وهو الماء الذي يغتسل به كالأكل لما يؤكل به ، والغسل أيضاً اسم من غسلت الشيء غسلاً بالفتح ، ويجوز في الغسل الذي هو اسم تسكين السين وضمه ، والغسل بالكسر ما يغسل به الرأس من الخطمي وغيره فاستعير للماء . ا ه . ورواية الكسر كما زعمه الخلخالي خطأ عند أهل الحديث كما صرح به في تهذيب الأسماء ( فسترته بثوب ) أي ضربت له ستراً يغتسل وراءه لئلا يراه أحد ،

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٥٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٥٦٥