سلامة صدرها . ( فبم يشبهها ولدها ) ؟ ) أي في بعض الأحيان ، وهو استدلال على أن لها منياً كما للرجل ، والولد مخلوق منهما ، إذ لو لم يكن لها ماء وخلق من مائه فقط لم يشبهها قاله الطيبي : وقال بعضهم : أي إن لم يكن لها مني فبأي سبب يشبهها ، إذ الشبه بسبب ما بينهما من الشركة في المزاج الأصلي المعد لقبول التشكلات من خالقه تبارك وتعالى . ( متفق عليه ) .
( 434 ) ( وزاد مسلم برواية أم سليم ) أي في روايتها أنها قالت له : يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه ، فقالت عائشة : فضحت النساء تربت يمينك ، وفي رواية : أف لك أترى المرأة ذلك وزاد أيضاً ( ( إن ماء الرجل ) بكسر الهمزة وفتحها ( غليظ أبيض وماء المرأة ) بالنصب ويرفع ( رقيق أصفر ) قال ابن الملك : وهذا الوصف باعتبار الغالب وحال السلامة ، لأن مني الرجل قد يصير رقيقاً بسبب المرض ومحمراً بكثرة الجماع ، وقد يبيض مني المرأة لقوّتها ( فمن أيهما ) أي الماءين و ( من ) زائدة قاله الطيبي ، وقيل : التقدير فالمني من أيهما ( علا ) أي غلب ( أو سبق ) يعني غلب المني فيما إذا وقع منيهماً في الرحم معاً ، أو سبق وقوع منيه في الرحم قبل وقوع مني صاحبه ، فأو للتقسيم لا للترديد ( يكون منه الشبه ) ) أي شبه الولد بصاحبه .
( 435 ) ( وعن عائشة قالت : ( كان رسول الله إذا اغتسل ) أي أراد الغسل ( من الجنابة ) أي من أجل رفعها أو بسبب حدوثها ( بدأ ) أي شرع ( فغسل يديه ) أي إلى رسغيه ثلاثاً ، وقول ابن حجر : للإستيقاظ من النوم كما يعلم من الرواية الآتية لا وجه له لأن غسل اليدين من سنن الوضوء ابتداء على الإطلاق ، مع أن الرواية الآتية وهي قولها : ( قبل أن يدخلهما الإناء ) لا دلالة فيه على ما ادعاه ، وأما قوله كما مر في الوضوء فمدفوع لأنه تقدم أنه خرج مخرج الغالب هذا وهو موهم أن جنابته كانت عن احتلام ، وقد روى الطبراني أنه عليه الصلاة والسلام ما احتلم