[ فوضع اللواء موضع الشهرة . قال الطيبي : فعلى هذا لواء الحمد عبارة عن الشهرة وانفراده بالحمد على رؤوس الخلائق ] ، ويحتمل أن يكون لحمده لواء يوم القيامة حقيقة يسمى لواء الحمد ، وعليه كلام الشيخ التوربشتي حيث قال : لا مقام من مقامات عباد الله الصالحين أرفع وأعلى من مقام الحمد ، ودونه ينتهي سائر المقامات . ولما كان نبينا سيد المرسلين أحمد الخلائق في الدنيا والآخرة ، أعطي لواء الحمد ليأوي إلى لوائه الأوّلون والآخرون . وإليه الإشارة بقوله : آدم ومن دونه تحت لوائي . ولهذا المعنى افتتح كتابه بالحمد واشتق اسمه من الحمد ، فقيل محمد وأحمد . وأقيم يوم القيامة المقام المحمود . ويفتح عليه في ذلك المقام من المحامد ما لم يفتح على أحد قبله ولا يفتح على أحد بعده ، وأمدّ أمته ببركته من الفضل الذي آتاه ، فنعت أمته في الكتب المنزلة قبله بهذا النعت فقال : أمته الحمادون يحمدون الله في السراء والضراء لله الحمد أوّلاً وآخراً ولا فخر . فإن مرتبة القرب المرتب عليه اللقاء الناشيء عن مقام الرضا والفناء بالبقاء أعلى من ذلك ، لخلوص التوجه إلى المولى ونسيان ما سواه من الورى . ( وما من نبي يومئذ آدم ) بالرفع ، وقيل بالخفض على أنه بيان أو بدل من محل من نبي ، أو من لفظ نبي . وعطف عليه قوله : ( فمن سواه إلا تحت لوائي ) قال الطيبي : نبي نكرة وقعت في سياق النفي وأدخل عليه من الاستغراقية ، فيفيد استغراق الجنس . وقوله : آدم فمن ، إما بيان أو بدل من محله ، ومن فيه موصولة ، وسواه صلته . وصح لأنه ظرف وأؤثر الفاء التفصيلية في : فمن سواه ، على الواو للترتيب ، على منوال قولهم : الأمثل فالأمثل . ( وأنا أوّل من تنشق عنه الأرض ولا فخر . رواه الترمذي ) وزاد في الجامع : وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه .
( 5762 ) ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جلس ناس من أصحاب رسول الله فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم ) حال من الضمير في دنا ، وقد مقدرة . وقوله : ( يتذاكرون ) حال من الضمير المنصوب في سمعهم ، كذا ذكره الطيبي . والظاهر أن قوله سمعهم جواب إذا ، وقوله : قال بعضهم ، إما استئناف بيان للتذاكر أو حال بتقدير قد ، أو بدونه . ( إن الله اتخذ إبراهيم خليلاً . وقال آخر : موسى كلمة الله تكليماً . وقال آخر : فعيسى ) أي إذا كان الكلام في