علم } ) . وذلك أنه قال : 6 ( ﴿ إن ابني من أهلي وأن وعدك الحق ﴾ ) . أي وعدتني أن تنجي أهلي من الغرق وأن ابني من أهلي فنجه . قيل له ما شعرت من المراد بالأهل وهو من آمن وعمل صالحاً وأن ابنك عمل غير صالح . ( ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمان . قال : فيأتون إبراهيم فيقول : إني لست هناكم ويذكر ثلاث كذبات كذبهن ) بالتخفيف ، أي قالهن كذباً . قال البيضاوي [ رحمه الله ] : إحدى الكذبات المنسوبات إلى إبراهيم عليه [ الصلاة ] والسلام قوله : 6 ( ﴿ إني سقيم ﴾ ) [ الصافات 89 ] . وثانيتها قوله : 6 ( ﴿ بل فعله كبيرهم هذا ﴾ ) [ الأنبياء 63 ] . وثالثتها قوله لسارة : هي أختي . والحق أنها معاريض ، ولكن لما كانت صورتها صورة الكذب سماها أكاذيب واستنقص من نفسه لها ، فإن من كان أعرف بالله وأقرب منه منزلة كان أعظم خطراً وأشد خشية وعلى هذا القياس سائر ما أضيف إلى الأنبياء من الخطايا . قال ابن الملك : الكامل قد يؤاخذ بما هو عبادة في حق غيره كما قيل : حسنات الأبرار سيئات المقربين . ( ولكن : ائتوا موسى عبداً آتاه [ الله ] ) استئناف تعليل وبيان . والمعنى : أعطاه الله . ( التوراة ) وهي أوّل الكتب الأربعة المنزلة ( وكلمه ) أي بلا واسطة ( وقربه نجياً ) أي مناجياً له ، أو مناجى بناء على أنه حال من الفاعل أو المفعول . ( قال : فيأتون موسى . فيقول : إني لست هناكم . ويذكر خطيئته التي أصاب قتله النفس ) أي نفس القبطي . وفي نسخة : قتل النفس . بغير ضمير . ( ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وروح الله ) أضافه إليه تشريفاً ولأنه كان يحيي الموتى . ( وكلمته ) أي خلق بأمركن أو كلمته في دعوته كانت مستجابة . ( قال : فيأتون عيسى فيقول : لست هناكم ) إنما قال كذا مع أن خطيئته غير مذكورة لعله لاستحيائه من افتراء النصارى في حقه بأنه ابن الله ونحو ذلك كذا ذكره ابن الملك في شرح المشارق . ( ولكن ائتوا محمداً عبداً غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) أي فلم يكن له مانع من مقام الشفاعة العظمى . قال النووى : هذا مما اختلفوا في معناه . قال القاضي : قيل : المتقدم ما كان قبل النبوّة والمتأخر عصمته بعدها . وقيل : المراد به ما وقع منه عن سهو وتاويل ، حكاه الطبري واختاره القشيري [ رحمه الله ] . وقيل : ما تقدم لأبيه آدم [ عليه السلام ] وما تأخر من ذنوب أمته . وقيل : المراد أنه مغفور له غير مؤاخذ بذنب لو كان . وقيل : هو تنزيه له من الذنوب . ( قال : فيأتوني ) بتشديد النون وتخفف كما في قوله تعالى حكاية عن إبراهيم [ عليه الصلاة والسلام ] 6 ( ﴿ تحاجوني في الله وقد هدان ﴾ ) [ الأنعام 80 ] . ( فاستأذن على ربي ) أي فاطلب الاذن منه للأدب مع الرب . ( في داره ) أي دار ثوابه وهو الجنة . وقيل : غير ذلك تحت عرشه . قال الطيبي [ رحمه الله ] : أي فاستأذن في الدخول على دار ربي . ( فيؤذن لي عليه ) أي في الدخول على الر
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٥١٤٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٥١٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي