( فانتضح ) أي فرش الماء على الفرج أو السروال ( رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب ) أي تفرد به راويه ( وسمعت محمداً يعني البخاري يقول : ) أي محمد ( الحسن بن علي الهاشمي الراوي ) بسكون الياء ، أي راوي هذا الحديث الذي تفرد به ( منكر الحديث ) المنكر ما تفرد به من ليس ثقة ولا ضابطاً هو الصواب قاله الطيبي ، ومع ذلك فهو لم يشتد ضعفه لتعدد طرقه السابقة فيكون حجة في فضائل الأعمال .
( 368 ) ( وعن عائشة قالت : ( بال رسول الله فقام عمر خلفه بكوز من ماء ) قياماً بوظيفة الخدمة ؛ فإن من خَدم خُدم ، وقد ثبت أن ابن عباس صب على يد عمر الوضوء . ( فقال : ما هذا ) أي الكوز ( يا عمر ، فقال : ما تتوضأ به ) أي تتطهر به ليشمل الإستنجاء ( قال : ما أمرت ) أي وجوباً ( كلما بات ) بضم الباء ( أن أتوضأ ) أي بأن أتطهر ( ولو فعلت ) أي كل مرة ( لكانت ) أي الفعلة ، وفي نسخة : ( لكان ) أي الفعل ( سنة ) ) أي مؤكدة وإلا فالإستنجاء بالماء ودوام الوضوء مستحب بلا خلاف ، قال الطيبي : في الحديث دلالة على أنه عليه الصلاة والسلام ما فعل أمراً ولا تكلم بشيء إلا بأمر الله ، وإن سنته أيضاً مأمور بها وإن لم تكن فرضاً ، وإنه كان يترك ما هو أولى به تخفيفاً على الأمة ، وإن الأمر مبني على اليسر . ( رواه أبو داود وابن ماجه ) وسنده حسن .
( 369 ) ( وعن أبي أيوب وجابر وأنس ) رضي الله عنهم ( إن هذه الآية ) أي الآتية أطلقت على بعضها ( لما نزلت : 16 ( ﴿ فيه رجال ) ضمير فيه لمسجد قباء أو مسجد المدينة ، والجملة بدل من الآية ( يحبون أن يتطهروا ) والتطهير المبالغة في الطهارة ، ويحتمل التثليث قاله الطيبي . ( والله يحب المطهرين ﴾ ) ) أصله المتطهرين أبدلت التاء طاء وأدغمت أي يرضى عنهم ويرفع مأواهم ، أو يعاملهم معاملة المحب مع محبوبه ( قال رسول الله : ( يا معشر الأنصار إن