تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( 366 ) ( وعن زيد بن حارثة ) يكنى أبا أسامة وأمه سعداء بنت ثعلبة من بني معن ؛ خرجت به أمه تزور قومها فأغارت خيل لبني القين بن الحرة في الجاهلية ، فمروا على أبيات من بني معن رهط أم زيد فاحتملوا زيداً وهو يومئذ غلام يقال : له ثمان سنين ، فوافوا به سوق عكاظ فعرض للبيع ، فاشتراه حكيم بن حزام بن خويلد لعمته خديجة بأربعمائة درهم ، فلما تزوّجها رسول الله وهبته له فقبضه . ثم إن خبره اتصل بأهله فحضر أبوه حارثة وعمه كعب في فدائه فخيره النبي بين نفسه والمقام عنده وبين أهله والرجوع . فاختار النبي لما يرى من بره وإحسانه إليهم ، فحينئذ خرج به النبي إلى الحجر فقال : ( يا من حضر اشهدوا أن زيداً ابني يرثني وأرثه ) فصار يدعى زيد بن محمد إلى أن جاء الله بالإسلام ونزل : 16 ( ﴿ أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ﴾ ) [ الأحزاب 5 ] فقيل له : زيد بن حارثة ، وهو أوّل من أسلم من الذكور في قول ، وكان النبي أكبر منه بعشر سنين ، وقيل : بعشرين سنة ، وزوجه رسول الله مولاته أم أيمن فولدت له أسامة ، ثم تزوّج زينب بنت جحش . وكان يقال له : حب رسول الله ، ولم يسم الله تعالى في القرآن أحداً من الصحابة غيره في قوله تعالى : 16 ( ﴿ فلما قضى زيد منها وطراً زوّجناكها ﴾ ) [ الأحزاب 37 ] روى عنه ابنه أسامة وغيره ، وقتل في غزوة مؤتة وهو أمير الجيش في جمادى الأولى سنة ثمان وهو ابن خمس وخمسين سنة . ( عن النبي ( أن جبريل ) تقدم ضبطه ( أتاه في أوّل ما أوحى إليه فعلمه الوضوء والصلاة ) فنزول سورة المائدة آخراً كان لتأكيد الحكم وتأييداً للأمر ( فلما فرغ من الوضوء ) هذا صريح في أن النضح بعد الوضوء وأنه ليس المراد بالنضح غسل الفرج كما تقدم ( أخذ غرفة ) بالفتح والضم ( من الماء فنضح بها فرجه ) ) حقيقة أو حذاءه ؛ قال الأبهري : ولعله لتعليم الأمة ما يدفع الوسوسة أو لقطع البول ، فإن النضح بالماء البارد يردع البول فلا ينزل منه شيء بعد شيء ، والظاهر أن النضح مختص بمن يستنجي بغير الماء . ( رواه أحمد والدارقطني ) وسنده حسن .

( 367 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( جاءني جبريل فقال : يا محمد ) فيه إشارة إلى أن النهي عن النداء باسمه مخصوص بالإنسان ( إذا توضأت ) أي فرغت من الوضوء

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٥١١