تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو حديث نفس وحركة لا يستحق أن يسمى خوفاً وذلك عند مشاهدة سبب هائل ، وإذا غاب ذلك السبب عن الحس رجع القلب إلى الغفلة . قال الفضيل : إذا قيل لك : هل تخاف الله فاسكت . فإنك إذا قلت : لا ، كفرت وإذا قلت : نعم ، كذبت أشار به إلى الخوف الذي هو كف الجوارح عن المعاصي . ( رواه الترمذي ) أي في سننه ( والبيهقي في كتاب البعث والنشور ) .

( 5350 ) ( وعن عائشة قالت : سألت رسول الله عن هذه الآية : والذين يؤتون ما آتوا ) أي يعطون ما أعطوه من الزكاة والصدقات . وقرىء يأتون ما أتوا بالقصر ، أي يفعلون ما فعلوه من الطاعات . ( وقلوبهم وجلة ) أي خائفة أن لا يقبل منهم وأن لا يقع على الوجه اللائق فيؤاخذون به . وتمامه : 16 ( { أنهم إلى ربهم راجعون ) . أي لأن مرجعهم إليه . 6 ( ﴿ أولئك الذين يسارعون في الخيرات ﴾ ) . أي يرغبون في الطاعات أشد الرغبة فيبادرونها . 6 ( ﴿ وهم لها سابقون ﴾ ) [ المؤمنون 61 ] . أي لأجلها فاعلون السبق ، أو سابقون الناس إلى الطاعات أو الثواب أو الجنة . قال الطيبي [ رحمه الله ] : هو هكذا في نسخ المصابيح وهي القراءة المشهورة ، ومعناه يعطون ما أعطوا . وسؤال عائشة رضي الله تعالى عنها : ( أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون ) لا يطابقها وقراءة رسول الله يأتون ما أتوا بغير مد ، أي يفعلون ما فعلوا وسؤالها مطابق لهذه القراءة وهكذا هو في تفسير الزجاج والكشاف . قلت : مؤدى القراءتين واحد لأن المراد بالقراءة الشاذة المنسوبة إليه قبل قطع طرق التواتر يفعلون ما فعلوه من الطاعة ، لا ما ظنت عائشة رضي الله عنها أن المراد به ما فعلوه من المعصية ولا المعنى الأعم من الخير والشر لعدم مطابقته لقوله سبحانه : 6 ( ﴿ أولئك يسارعون في الخيرات ﴾ ) [ المؤمنون 61 ] . ( قال : ) أي النبي ( لا ) أي ليسوا هم ، أو ليس المراد من الآية أمثالهم . ( يا بنت الصديق ) وفي نسخة يا ابنة الصديق . وفي هذا النداء منقبة عظيمة لها ولأبيها على وجه التحقيق فكأنه قال : ليس كذلك وأنت الصادقة على ما هو المتعارف من حسن الآداب بين الأحباب . ( ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ) فهذا تفسير لقوله تعالى : 6 ( ﴿ والذين يؤتون ما آتوا ﴾ ) . على القراءتين غايت

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤٨٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤٨٨٥