الحاجة وغيره ( فرأيت رسول الله يقضي حاجته ) أي في الخلاء كما دلت عليه رواية أخرى ( مستدبر القبلة ) وفيه أنه يمكن أن يكون قبل النهي أو لعذر كان هناك أو لكونه لا حرج في حقه سيما في حالة استغراقه ( مستقبل الشام ) ) أي بيت المقدس قاله ابن الملك . ( متفق عليه ) ولفظهما ( مستدبر القبلة مستقبل الشام ) فوهم ابن حجر وقلب الكلام ، وكتب في الأصل ( مستقبل القبلة مستدبر الشام ) ثم فرع عليه وقال : وإذا جاز استقبال القبلة حال قضاء الحاجة في الخلاء جاز الإستدبار فيه بالأولى . ا ه . فالغلط صريح والتفريع غير صحيح ، هذا وقد قال بعض علمائنا : الإستقبال ممنوع دون الإستدبار ولعل مأخذهم هذا الحديث .
( 336 ) ( وعن سلمان ) قال المصنف : هو سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله مولى رسول الله ، وكان أصله من فارس من رامهرمز ، ويقال : بل كان أصله من أصفهان من قرية يقال لها جن سافر يطلب الدين ، فدان أوّلاً بدين النصرانية وقرأ الكتب وصبر في ذلك على مشقات متتالية ، فأخذه قوم من العرب فباعوه من اليهود . ثم أنه كوتب فأعانه رسول الله في كتابته ، ويقال : أنه تداوله بضعة عشر سيداً حتى أفضى إلى النبي وأسلم لما قدم النبي إلى المدينة ، وقال : ( سلمان منا أهل البيت ) ، وهو أحد الذين اشتاقت إليهم الجنة فكان من المعمرين قيل : عاش مائتين وخمسين سنة ، وقيل : ثلثمائة وخمسين سنة والأوّل أصح . وكان يأكل من عمل يده ويتصدق بعطائه . مات بالمدائن سنة خمس وثلاثين ، روى عنه أنس وأبو هريرة وغيرهما . ( قال : نهانا يعني ) أي يريد سلمان بالناهي ( رسول لله ) وإنما قال الراوي عن سلمان ذلك ، لأن الصحابي لا يطلق ذلك على غير النبي ، فكأنه نفسه صرح به فقال : نهانا رسول لله ( أن نستقبل القبلة بغائط أو بول ) قال علماؤنا : الإستقبال لهما كراهة تحريم وللإستنجاء كراهة تنزيه ( أو أن نستنجي ) قال ابن الملك : أو فيه وفيما بعده للعطف . ا ه . وفي نسخة صحيحة هنا بالواو ، وأما فيما بعده فبأو اتفاقاً وهو للتنويع ، قال في الفائق : الإستنجاء قطع النجاسة من نجوت الشجرة وأنجاها واستنجاها أي قطعها من الأرض ( باليمين ) نهي تنزيه وكراهة لا تحريم قاله ابن الملك ( أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ) قال المظهر : النهي عن الإستنجاء باليمين نهي تنزيه وكراهة لا تحريم ، والإستنجاء بثلاثة أحجار واجب عند الشافعي وإن حصل النقاء بأقل ، وعند أبي حنيفة النقاء متعين لا العدد . ا ه . لقوله عليه الصلاة