تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبوك ويقال : إنه خدم النبي ثلاث سنين وكان من أهل الصفة ومات ببيت المقدس وهو ابن مائة سنة ( قال : قال رسول الله : ( لا تظهر الشماتة ) ) أي الفرح ببلية عدوّك ( ( لأخيك ) ) أي لأجل أخيك المسلم الذي وقع في بلية دينية أو دنيوية بدنية أو مالية ( ( فيرحمه الله ) ) بالنصب على جواب النهي ، وفي نسخة بالرفع وهو الملائم لمراعاة السجع في عطف قوله : ( ويبتليك ) ، والمعنى يرحمه رغماً لأنفك ( ( ويبتليك ) ) حيث زكيت نفسك ورفعت منزلتك عليه ونحوه قوله : في قول من قال لصاحبه ( والله لا يغفر الله لك أبداً ، فقال الله تعالى للمذنب : أدخل الجنة برحمتي ، وقال للآخر : تستطيع أن تحظر عن عبدي رحمتي ) . الحديث ( رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن غريب ) . وفي الإحياء بلفظ ( فيعافيه الله ويبتليك ) . قال العراقي : أخرجه الترمذي من حديث واثلة بن الأسقع ، وفي رواية ابن أبي الدنيا ( فيرحمه الله ) .

( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال النبي : ( ما أحب ) ) أي ما أود ( ( إني حكيت أحداً ) ) أي فعل أحد ، والمعنى ما أحب أن أتحدث بعيب أحد قولياً أو فعلياً ( ( وإن لي كذا وكذا ) ) أي ولو أعطيت كذا وكذا من الأشياء بسبب ذلك الحديث ، كذا قاله شارح ، أو حكيت بمعنى حاكيت ، ففي النهاية أي فعلت مثل فعله ، يقال : حكاه وحاكاه وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة قلت : فيحمل حكيت على الحسن فيفيد المبالغة . قال الطيبي : وإن لي كذا وكذا جملة حالية واردة على التتميم والمبالغة أي ما أحب أن أحاكي أحداً ولو أعطيت كذا وكذا من الدنيا اه ، وفيه أن الأصول المعتمدة على فتح أن ، والظاهر أنه معطوف على ما سبق من قوله : ( إني ) ، والمعنى إني ما أحب الجمع بين المحاكاة حصول كذا وكذا من الدنيا وما فيها بسبب المحاكاة ، فإنها أمر مذموم . قال النووي : ومن الغيبة المحرمة المحاكاة بأن يمشي متعارجاً أو مطأطأ رأسه أو غير ذلك من الهيئات كما مر . ( رواه الترمذي وصححه ) . وفي الجامع الصغير عنها بلفظ ( ما أحب أني حكيت إنساناً ) الخ . رواه أبو داود والترمذي .

( وعن جندب ) مر ذكره رضي الله عنه ( قال : ( جاء أعرابي ) ) أي واحد من الأعراب وهم سكان البادية من العرب ( ( فأناخ راحلته ثم عقلها ) ) أي قيدها ( ( ثم دخل

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤٤٤٥