تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن الملك ، والأظهر على شيء من العلم ، قال الطيبي : فكأنه عليه الصلاة والسلام لما نظر إلى السماء كوشف باقتراب أجله فأخبر بذلك . ( رواه الترمذي ) .

( 246 ) ( وعن أبي هريرة رواية ) بالنصب على التمييز ، وهو كناية عن رفع الحديث إلى رسول الله وإلا لكان موقوفاً ( يوشك ) بالكسر والفتح لغة رديئة ، أي يقرب ( أن يضرب الناس ) هو في محل الرفع اسم ليوشك ولا حاجة إلى الخبر لإشتمال الاسم على المسند والمسند إليه ( أكباد الإبل ) أي المحاذي لأكبادها ، يعني يرحلون ويسافرون في طلب العلم ، وهو كناية عن إسراع الإبل وإجهادها في السير فتستضر بذلك فتقطع أكبادها من قطع المسافة ، ويمسها الأدواء من شدة العطش ، فتصير كأنها ضربت أكبادها مكان ضربها على السير ، وقيل : أي يجهدون الإبل ويركضونها كنى بضرب الأكباد عن السير والركض لأن أكباد الإبل والفرس وغيرهما تتحرك عند الركض ويلحقها ضرر قطع ، وقال الطيبي : ضرب أكباد الإبل كناية عن السير السريع لأن من أراد ذلك يركب الإبل ويضرب على أكبادها بالرجل ، وفي إيراد هذا القول تنبيه على أن طلبة العلم أشد الناس حرصاً وأعزهم مطلباً لأن الجد في الطلب إنما يكون بقدر شدة الحرص وعزة المطلب ، والمعنى قرب أن يأتي زمان يسير الناس سيراً شديداً في البلدان البعيدة . ( يطلبون العلم ) وهو حال أو بدل ( فلا يجدون أحداً ) أي في العالم ( أعلم من عالم المدينة ) قيل : هذا في زمان الصحابة والتابعين ، وأما بعد ذلك فقد ظهرت العلماء الفحول في كل بلدة من بلاد الإسلام أكثر ما كانوا بالمدينة ؛ فالإضافة للجنس ، وقيل : المراد به ذاته عليه الصلاة والسلام فالإضافة للعهد ( رواه الترمذي ) .

( وفي جامعه ) بالواو ، أي وذكر الترمذي تفسيره في جامعه بقوله : ( قال ابن عيينة ) اسمه سفيان ، وهو إمام جليل روى عنه الشافعي وابن المبارك وغيرهما . ( إنه ) أي عالم المدينة ( مالك بن أنس ) وهو إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأعلام ، وهو استاذ الشافعي ولم يكن في زمنه بالمدينة التي هي دار العلم أعلم منه . ( ومثله ) أي مثل مقول ابن عيينة في مالك منقول ( عن عبد الرزاق ) وهو من فضلاء أصحاب الحديث روى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما ، وهو أحد المشهورين المكثرين من الرواية صاحب تأليفات كثيرة . قال الطيبي : وهذا مخالف لما في شرح الشيخ التوربشتي كما سيأتي وإن أريد مطابقته إياه قرىء ( ومثله ) تتمة للكلام السابق وابتدأ بقوله عن عبد الرزاق تأمل . ا ه . قلت : ويمكن أن يكون عنه قولان أيضاً والله

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤١٥