قال : الفقه سؤال وجواب وهو الذي تفرد بوضع الأسئلة ، فسلم له له نصف العلم ، ثم أجاب عن الكل ، وخصومه لا يقولون إنه أخطأ في الكل فإذا جعل ما واقفوا فيه مقابلاً بما خالفوا فيه سلم له ثلاثة أرباع العلم وبقي الربع مشتركاً بين الناس . | ومما ذكره ابن حجر في مناقبه المسمى بالخيرات الحسان ، أن الشافعي قال : قلت : لمالك رأيت أبا حنيفة ، فقال : رأيته رجلاً لو كلمك في السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته . ولما دخل الشافعي بغداد زار قبره وصلى عنده ركعتين فلم يرفع يديه في التكبير ، وفي رواية أن الركعتين كانتا الصبح وأنه لم يقنت ، فقيل له في ذلك فقال : أدبنا مع هذا الإمام أكثر من أن تظهر خلافه بحضرته ، قال ابن حجر : ( ( وتلمذ له كبار من الأئمة المتجتدين والعلماء الراسخين عبد الله بن المبارك والليث بن سعد الإمام مالك بن أنس ) ) 1 ه . ومنهم داود الطائي وإبراهيم ابن أدهم وفضيل بن عياض وغيرهم من أكابر السادة الصوفية رضي الله عنهم أجمعين ، وما استظل بحائط المديون حين أتاه متقاضياً ، وتصدق بجميع مال أتى به وكيله إليه لما خلط ثمن ثوب معيب بيع مخفياً ، قيل : وكان المال ثلاثين ألفاً ، وترك لحم الغنم لما فقدت شاة في الكوفة سبع سنين لما قيل : إنها أكثر ما تعيش فيه . | ثم اعلم أن المؤلف لما قال فيما قدمه فأعلمت ما أغفله ، استشعر اعتراضاً بأن الإعلام الحقيق إنما هو بإيراد الإسناد الكلبي ليترتب عليه معرفة رجاله التي يتوقف عليها الحكم بصحة الحديث وحسنه وضعفه وسائر أحواله ، فاعتذر عن الأشكال فقال : ( وإني إذا نسبت الحديث ) أي كل حديث ( إليهم ) أي إلى بعض الأئمة المذكورين المعروفة كتبهم بأسانيدهم بين العلماء المشهورين ( كأبي أسندت ) أي الحديث برجاله ( إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) أي فيما إذا كان الحديث مرفوعاً وهو الغالب ، وإلى أصحابه إذا كان موقوفاً وهو المرفوع حكما ( لأنهم ) أي الأئمة ( قد فرغوا منه ) أي من الإسناد الكامل بذكرهم ، قال ابن حجر : أي من الإسناد المفهوم من أسندت على حد ! 2 < وأن تعفوا أقرب للتقوى > 2 ! [ البقرة - 237 ] 1 ه . ولا يخفى أن قوله : وأن تعفوا بتأويل المصدر مبتدأ خبره أقرب للتقوى ، والتقدير : وعفوكم أقرب للتقوى ، نحو ! 2 < وأن تصوموا خير لكم > 2 ! [ البقرة : 184 ] فالصواب أنه على حد ! 2 < اعدلوا هو أقرب للتقوى > 2 ! . ثم في أصله على حد وأن تعفوا هو أقرب وهو إما سهو من الكتاب ، أو وهم من مصنف الكتاب ، والله أعلم بالصواب . ( وأغنونا ) بهمزة قطع ، أي وجعلونا في غنى وكفاية ( عنه ) أي عن تحقيق الإسناد من وصله وقطعه ووقفه ورفعه وضعفه وحسنه وصحته ووضعته ، ومن ثم لزم الأخذ بنص أحدهم على صحة السند أو الحديث أو على حسنة أو أضعفه أو وضعه ؛ فعلم من
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي