ولا يرفع ) أي رجل ( يده وإن شبع ) أي ولو شبع ( حتى يفرغ القوم وليعذر ) بضم الياء وكسر الذال ، ففي القاموس عذر وأعذر أبدى عذراً أي ليعتذر ويذكر عذره إن قام ورفع ( فإن ذلك ) أي ما ذكر من القيام والرفع أو كل واحد منهما ( يخجل ) بضم الياء وتخفيف الجيم ويشدد ( جليسه ) أي مجالسه ؛ ففي القاموس خجل كفرح استحيي ودهش وأخجله خجله ( فيقبض ) أي فيمسك حينئذ جليسه ( يده ) ويمتنع عن الأكل ( وعسى أن يكون له في الطعام حاجة ) أي باقية . قال الطيبي : المشار إليه مقدر أي وليعذر أن رفع يده ، فإن رفع يده عن الطعام بلا عذر يخجل صاحبه ، ومنه أخذ أبو حامد الغزالي حيث قال : لا يمسك يده قبل إخوانه إذا كانوا يحتشمون الأكل بعده فإن كان قليل الأكل توقف في الابتداء ، وقلل الأكل ، وإن امتنع بسبب فليعتذر إليهم دفعاً للخجلة عنهم . ( رواه ابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان ) . وفي بعض النسخ مرسلاً وهو خطأ كما تقدم .
( وعن جعفر بن محمد ) رضي الله تعالى عنه وهو الإمام جعفر الصادق ( عن أبيه ) أي الإمام محمد الباقر وهو تابعي كما سبق سمع أباه الإمام زين العابدين وجابر بن عبد الله ( قال : ( كان رسول الله إذا أكل مع قوم كان آخرهم أكلاً ) . رواه البيهقي في شعب الإيمان ) ، أي مرسلاً كما هو في الأصول المعتمدة ، والنسخ المصححة ولأن تعريف المرسل صادق عليه ، فإن التابعي إذا رفع الحديث من غير ذكر الصحابي فحديثه مرسل إجماعاً ، وإنما الخلاف في أن المرسل هل هو حجة على ما هو عليه الجمهور أم لا على ما عليه الشافعي ، فما في بعض النسخ من ترك قوله مرسلاً موهم أن يكون الحديث متصلاً وهو مخل بالمقصود ، ويمكن أنه تركه اعتماداً على وضوحه عند أهله والله أعلم .
( وعن أسماء بنت يزيد ) لم يذكرها المؤلف في أسمائه ( قالت : أتي النبي ) أي جيء ( بطعام فعرض علينا ) بصيغة المفعول ، وفي نسخة صحيحة على بناء الفاعل ( فقلنا : لا نشتهيه ) أي على ما هو العادة ( قال : لا تجتمعن ) من باب الافتعال ؛ وفي نسخة لا تجمعن ( جوعاً وكذباً ) بفتح فكسر ، ويجوز كسر الكاف وسكون الذال قال الطيبي : يعني أباؤكن عن