تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي كان يأكل البطيخ بالرطب ) ، وفي رواية للترمذي والبيهقي الطبيخ وهو مقلوب البطيخ لغة فيه ، ( وزاد أبو داود ) وكذا البيهقي ، ( والترمذي في رواية يقول : ) أي النبي ( ( يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا ) ) ، وفي رواية ( يدفع حر هذا برد هذا وبرد هذا حر هذا ) . قالوا : فإن التمر حار رطب والبطيخ بارد رطب ، وقال الطيبي : لعل البطيخ كان نيئاً غير نضج فهو حينئذ بارد اه ، ولعل حمله على الخربز وهو الأصفر والجمهور على أن المراد به الأخضر قد سبق الكلام في تحقيق المرام . ( وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ) .

( وعن أنس رضي الله عنه قال : أتي النبي بتمر عتيق ) أي قديم ( فجعل ) أي شرع ( يفتشه ويخرج السوس منه ) وهو دود يقع في الطعام والصوف ، وقد قيل في حكمة وجوده لولا السوس ما خرج المدسوس . ( رواه أبو داود ) ، وروى الطبراني بإسناد حسن عن ابن عمر مرفوعاً نهى عن أن يفتش التمر عما فيه . فالنهي محمول على التمر الجديد دفعاً للوسوسة ، أو فعله محمول على بيان الجواز ، وأن النهي للتنزيه ، قيل : وفيه أن الطعام لا ينجس بوقوع الدود فيه ، ولا يحرم أكله .

( وعن ابن عمر قال : أتى النبي ) أي جيء ( بجبنة ) بضم الجيم والموحدة وتشديد النون أي القرص من الجبن كذا قيل ، والظاهر أن المراد بها قطعة من الجبن ، وفي القاموس : الجبن بالضم وبضمتين وكعتل معروف ( في تبوك ) بغير صرف وقد يصرف ( فدعا بالسكين فسمى وقطع ) بتخفيف الطاء ، ويجوز تشديدها . قال المظهر : فيه دليل على طهارة الأنفحة لأنها لو كانت نجسة لكان الجبن نجساً لأنه لا يحصل إلا بها . ( رواه أبو داود ) .

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٩٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٩٦٠