تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وعن سعد ) أي ابن وقاص أحد العشرة ( رضي الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله يقول : من تصبح ) بتشديد الموحدة ( بسبع تمرات ) الباء للتعدية أي يأكلها في الصباح قبل أن يطعم شيئاً ، وقوله : ( عجوة ) بالجر على أنه عطف بيان التمرات ، وهو نوع جيد من تمر المدينة لونه أسود ؛ كذا في روضة الأحباب ؛ وفي نسخة بالإضافة ، وقال ابن الملك : عجوة نصب على التمييز ( لم يضره ) بتشديد الراء المفتوحة ، وفي نسخة بضمها وأما كسرها فغير صحيح مع الضمير ( ذلك اليوم سم ) بفتح السين ، ويجوز تثليثها ( ولا سحر ) ؛ في النهاية العجوة نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد من غرس النبي قال المظهر : يحتمل أن يكون في ذلك النوع من التمر ما يدفع السم والسحر ، وأن يكون رسول الله قد دعا لذلك النوع من التمر بالبركة وبما يكون فيه من الشفاء ، وقال النووي : فيه فضيلة تمر المدينة وعجوتها ، وفضيلة التصبح بسبع تمرات منه ، وتخصيص عجوة المدينة وعدد التسبيع من الأمور التي علمها الشارع لا نعلم نحن حكمتها فيجب الإيمان بها واعتقاد فضلها والحكمة فيها ، وهذا كأعداد الصلاة ونصب الزكاة وغيرها . ( متفق عليه ) ، ورواه أحمد وأبو داود .

( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله قال : ( إن في عجوة العالية ) اسم موضع بالمدينة ( شفاء ) أي شفاء زائداً بالنسبة إلى عجوة غيرها أو تقييد للإطلاق السابق ، وقال النووي [ رحمه الله ] : العالية ما كان من الحوائط والقرى والعمران من جهة المدينة العلياء مما يلي نجدا ، والسافلة من الجهة الأخرى مما يلي تهامة ، وأدنى العالية ثلاثة أميال وأبعدها ثمانية من المدينة ، ( وأنها ) أي عجوة العالية ( ترياق ) بكسر التاء ويضم معجون معروف ينفع لأنواع السم ؛ وقال النووي هو بكسر التاء وضمها لغتان ، ويقال : درياق أيضاً ، وقوله : ( أوّل البكرة ) بضم الموحدة ظرف أي أكلها في أول الصبح يفيد كالترياق ؛ وقال الطيبي : هو ظرف للخبر على تأويل أنها نافعة للسم كقوله تعالى : 16 ( ﴿ وهو الله في السموات ﴾ ) [ الأنعام 3 ] أي

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٩٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٩٣٤