تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ) قال الطيبي رحمه الله : استثناء من المفعول به ولا زائدة ( حتى تطهري ) أي بالانقطاع والاغتسال . وفي رواية صححية : حتى تغتسلي . وهذا الحديث بظاهره ينافي قولها السابق ولم أهلل إلا بعمرة . اللهم إلا أن يقال قولها لا نذكر إلا الحج أي ما كان قصدنا الأصلي من هذا السفر إلا الحج بأحد أنواعه من القران والتمتع والإفرد . فمنا من أفرد ، ومنا من قرن ، ومنا من تمتع . وإني قصدت التمتع فاعتمرت ثم لما حصل لي عذر الحيض واستمر إلى يوم عرفة ووقت وقوف الحج أمرني أن أرفضها وأفعل جميع أفعال الحج إلا الطواف وكذلك السعي إذلا لا يصح إلا بعد الطواف والله تعالى أعلم . وأما تقدير ابن حجر فدخل علي فقال أهلي بالحج ثم دخل علي ثانياً وأنا أبكي فغير صحيح لما مر فتدبر ( متفق عليه ) .

( 2573 ) ( وعن أبي هريرة قال بعثني أبو بكر ) أي أرسلني ( في الحجة التي أمره النبي ) بتشديد الميم أي جعله أمير قافلة الحج في السنة التاسعة من الهجرة ( عليها ) متعلق بأمره أي على الحجة ( قبل حجة الوداع ) أي بسنة ( يو النحر ) ظرف بعث ( في رهط ) أي في جملة رهط أو مع رهط ( أمره ) بالتخفيف ( يؤذن ) بالتشديد وفي نسخة أن يؤذن والضمير راجع إلى الرهط والإفراد باعتبار اللفظ ويجوز أن يكون لأبي هريرة على الالتفات ذكره الطيبي رحمه الله قلت أو على التجريد أو التقدير أمر أحد الرهط أن ينادي ( في الناس ألا ) للتنبيه ( لا يحج ) بضم الجيم نهى أو نفى معناه ويفتح وبكسر على أنه نهى ويؤيده رواية لا يحججعن ( بعد العام ) أي بعد هذه السنة ( مشرك ) أي كافر أي لقوله تعالى : 16 ( ﴿ إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذ ﴾ ) [ التوبة 28 ] ( ولا يطوفن بالبيت عريان ) أي مطلقاً في جميع الأيام غير مقيد بعام دون عام لقوله تعالى : 16 ( ﴿ يا بني آدم خذوا زيتتكم عند كل مسجد ﴾ ) [ الأعراف 31 ] وصح عن ابن عباس أنه نزل ردااً لما كانوا يفعلونه من الطواف بالبيت مع العري يعني زعماً منهم أنهم لا يعبدون ربهم في ثياب أذنبوا فيها . وللإيماء إلى كمال التجريد عن الذنوب أو تفاؤلاً بالتعرّي من العيوب ( متفق عليه ) .

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢٥٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢٥٧٥