تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك ولم تعطها ، أي الأربعين ( ابنك ) مفعول ثان ( داود ) بدل ، أو عطف بيان ( فجحد آدم ) أي ذلك لأنه كان في عالم الذر فلم يستحضره حالة مجيء ملك الموت له قاله ابن حجر . ( فجحدت ذريته ) لأن الولد سر أبيه ( ونسي آدم ) إشارة إلى أن الجحد كان نسياناً أيضاً إذ لا يجوز جحده عناداً ( فأكل من الشجرة ) قبل : نسي أن النهى عن جنس الشجرة ، أو الشجرة بعينها فأكل من غير المعينة وكان النهي عن الجنس والله أعلم . ( فنسيت ذريته ) ولذا قيل : أوّل الناس أوّل الناسي ( وخطأ ) بفتح الطاء ، أي في اجتهاده من جهة التعيين والتخصيص ( وخطأت ذريته ) ) والأظهر أن ( خطأ ) بمعنى عصى لقوله تعالى : 16 ( ﴿ وعصى آدم ربه ﴾ ) [ طه 121 ] ولقوله عليه الصلاة والسلام : ( كلكم خطاؤن وخير الخطائين التوّابون ) . قال الطيبي : وفي الحديث إشارة إلى ما نقله الشيخان : ( يهرم ابن آدم ويشت فيه اثنان الحرص على المال والحرص على العمر ) و ( ابن آدم ) وارد على سبيل الإستطراد ، وإن ابن آدم مجبول من أصل خلقته على الجحد والنسيان والخطأ إلا من عصمه الله . ( رواه الترمذي ) .

( 119 ) ( وعن أبي الدرداء ) رضي الله تعالى عنه ( عن النبي قال : ( خلق الله آدم حين خلقه ) قال الطيبي : ظرف لقوله : ( فضرب ) ولا يمنع الفاء من العمل ، لأنه ظرف على أن الفاء السببية أيضاً غير مانعة لعمل ما بعدها فيما قبلها ، فإن 16 ( ﴿ لإيلاف قريش ﴾ ) [ قريش 1 ] متعلق بقوله : 16 ( ﴿ فليعبدوا ﴾ ) على تقدير الشرط أي أما لا ( فليعبدوه ) كذا في الكشاف . تقول العرب أما لا أي إن كنت لا تفعل غيره فافعل هذا ، قال القاضي : أي أن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لأجل إيلافهم ، وقال السيد جمال الدين : ويحتمل أن يكون ظرفاً لقوله : ( خلق الله ) والمقصود الإشارة إلى عدم العلم بزمان خلقه تأمل . ا ه . وقيل : تقديم الظرف مع وجود التعقيب للدلالة على أن الإخراج لم يتخلف عن خلقه عليه الصلاة والسلام ، وفيه نظر لأن الدلالة حاصلة وإن تأخر الظرف وقوله : ( فضرب ) قيل : أمر بالضرب فضرب الملك . ( كتفه اليمنى ) بفتح الكاف وكسر التاء كذا مضبوط في النسخ المصححة ، وفي القاموس كتف كفرح ومثل وجبل ( فأخرج ذرية بيضاء ) أي نورانية ( كأنهم الذر ) في أكثر النسخ بفتح الذال المعجمة ؛ فالتشبيه في الهيئة ، وقيل : أي الأبيض بدليل مقابلة الآتي ، وفي بعضها بضم الدال المهملة ؛ فالتشبيه باعتبار اللون والصفاء ، ولا ينافي هذا ما تقدم من أن بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً حتى يحتاج إلى أن يحمل على تكرر الإخراج على صفات مختلفة كما صنعه ابن حجر . ( وضرب كتفه اليسرى

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢٥٦