تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ) أي ما دامت قلوبكم وخواطركم مجموعة لذوق قراءته ذات نشاط وسرور على تلاوته ( فإذا اختلفتم ) أي اختلفت قلوبكم ( ومللتم ) وتفرقت خواطركم وكسلتم ( فقوموا عنه ) أي فاتركوه قال ابن الملك : فإنه أعظم من أن يقرأ بغير حضور القلب أو المراد اقرؤوا ما دمتم متفقين على تصحيح قراءته ، وتحقيق أسرار معانيه فإذا اختلفتم في ذلك فاتركوه ، لأن الاختلاف يفضي إلى الجدال والجدال إلى الجحود وتلبس الحق بالباطل أعاذنا الله بفضله من ذلك ( متفق عليه ) .

( 2191 ) ( وعن قتادة ) تابعي جليل ( قال : سئل أنس كيف كان ) وفي نسخة كانت ( قراءة النبي ) أي [ على ] الترتيل أو الحدر ( فقال ) أي أنس ( كانت ) أي قراءته ( مدّاً ) أي ذات مدٍّ وفي نسخةٍ مداءً [ بالمد فعلاء تأنيث ] أمد أي كثيرة المد ، والمراد أنه كان يمد ما كان في كلامه من حروف المد واللين بالقدر المعروف ، وبالشرط المعلوم عند أرباب الوقوف قال التوربشتي : أي ذات مدٍ وفي البخاريِّ يمد مداً ، وفي روايةٍ كان مداً ، أي كان يمده مداً وفي أكثر نسخ المصابيح مداءً على وزن فعلاء ، والظاهر أنه قول على التخمين ، قال المظهر : وفسرت بأن قراءته كانت كثيرة المد قال الطيبي : حروف المد ثلاثة ، فإذا كان بعدها همزة يمد بقدر ألف وقيل : بقدر ألفين إلى خمس ألفات والمراد بقدر الألف قدر صوتك إذا قلت يا أوتا وإن كان بعدها تشديدٌ يمد بقدر أربع ألفات اتفاقاً مثل دابة ، وإن كان ساكناً يمد بقدر ألفين اتفاقاً ، نحو صاد ويعملون وإن كان بعدها غير هذه الحروف لم يمد إلا بقدر خروجها من الفم ، وما نحن فيه من هذا القبيل أقول المعتمد هو أنه إذا وجد حرف المد الذي هو شرط المد ولم يوجد أحد السببين ، الموجبين للزيادة وهما الهمز والسكون فلا بد من المد بقدر ألف اتفاقاً وقدر بمقدار قولك ألف أو كتابتك ألف أو عقداً أصبع ويسمى طبيعياً وذاتياً وأصلياً وإذا وجد أحد السببين ، فلا بد من الزيادة ويسمى فرعياً ، ثم إن كان السبب هو الهمز ففي مقدار الزيادة ، على الأصل خلاف كثير بين القراء في مراتب المتصل ، والمنفصل مع اتفاقهم على مطلق المد في المتصل ، وخلاف بعضهم في المنفصل ، وأقل الزيادة ألف ونصف وأكثرها أربع وإن كان السبب هو السكون فإن كان لازمياً سواءٌ كان يكون مشدداً أو مخففاً نحو دابة وصاد فكلهم يقرؤون على نهج واحد وهو مقدار ثلاث ألفات وإن كان عارضياً نحو يعملون فيجوز فيه القصر ، وهو قدر ألف والتوسط وهو ألفان والمد وهو ثلاثة وللمسألة تفصيل طويل يجر بسطها إلى ملالة وتثقيل ( ثم قرأ ) أي أنس ( بسم

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢١٥٩