القراءة فاستعذ ، ولا يحسن هذا التأويل في الحديث . ( ثلاث آيات من آخر سورة الحشر ) ، أي من قوله : 16 ( ﴿ هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب ﴾ ) [ الحشر 22 ] . إلى آخر السورة فإنها مشتملة على الاسم الأعظم عند كثيرين ، ( وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه ) ، أي يدعون له بتوفيق الخير ودفع الشر أو يستغفرون لذنوبه ( حتى يمسي وإن مات في ذلك اليوم مات شهيداً ) ، أي حكمياً ( ومن قالها ) أي الكلمات المذكورة وأغرب ابن حجر : فقال أي القصة المذكورة ( حين يمسي كان بتلك المنزلة ) أي بالمرتبة المسطورة والظاهر أن هذا نقل بالمعنى إقتصاراً من بعض الرواة ثم اعلم أن الصبح على ما في القاموس وغيره من كتب اللغة الفجر أو أوّل النهار وفيه إشارة إلى أن الأول اطلاق الشرع ، والثاني عرف المنجمين ، ثم قال : والمساء والإمساء ضد الصباح والاصباح ، وأغرب ابن حجر حيث قال : الظاهر أن المراد بالصباح فيه أوائل النهار عرفاً بالمساء أوائل الليل عرفاً وكذا يقال في كل ذكر أنيط بالصباح أو بالمساء وليس المراد هنا اللغوي إذ الصباح لغة من نصف الليل إلى الزوال والمساء من الزوال إلى نصف الليل كما قاله ثعلب ومن تبعه . اه . وهو بتقدير صحته عن بعض اللغويين يكون شاذاً فلا معنى للعدول عن قول الجمهور إلى قول ثعلب وجعله على الإطلاق لغة ، ثم لا معنى للعدول عن العرف الشرعي المطابق للغة إلى عرف العامة سيما في الآية والحديث من غير صارف عن الأول وباعث على الثاني . ( رواه الترمذي والدارمي ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب ) .
( 2158 ) ( وعن أنس عن النبي قال : من قرأ كل يوم مائتي مرة 16 ( ﴿ قل هو الله أحد ﴾ ) ) أي إلى آخره أو هذه السورة ( مُحي عنه ) أي عن كتاب أعماله ( ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين ) ، أي على وجه يتعلق به ذنب يكون حقاً من حقوق العباد كمطل في الحياة وعدم وصية في الممات هذا ما سنح لي وهو كما روى مسلم يغفر للشهيد كل شيء إلا الدين . وقال الطيبي : جعل الدين من جنس الذنوب تهويلاً لأمره وتبعه ابن حجر مع أنه قيد الذنوب بالصغائر المتعلقة بالله . ( رواه الترمذي والدارمي وفي روايته ) ، أي الدارمي وفي نسخة وفي رواية للدارمي ( خمسين مرة ) أي بدل مائتي مرة وهي أظهر في المناسبة بين العمل والثواب المترتب عليه ووجه الرواية الأولى مفوّض إليه ( ولم يذكر ) ، أي الدارمي في هذه الرواية ،