وكذا ذكره في المعالم بسنده ، ثم قال قيل معناه من حمل القرآن وقرأه لم تمسه النار يوم القيامة ، قال الطيبي : ورواية مسته كما في أكثر النسخ أولى من احترق . اه . ومراده أنه أبلغ لا أنه أصح لأن النسخ المصححة متفقة على لفظ احترق ولعله أراد ، كثر نسخ المصابيح والله أعلم قال ابن الملك : وهكذا ذكر عن أحمد بن حنبل فالمعنى أن من علمه الله القرآن لم تحرقه النار يوم القيامة ، فجعل جسم حافظ القرآن كالإِهاب له ويؤيده [ ما رُوي ] في شرح السنة عن أبي أمامة احفظوا القرآن فإن الله لا يعذب بالنار قلباً وعى القرآن ، ( روه الدارمي ) ورواه الطبراني بلفظ لو كان القرآن في إهاب ما أكلته النار .
( 2141 ) ( وعن عليّ رضي الله عنه قال : قال رسول الله : من قرأ القرآن فاستظهره ) ، أي استظهر حفظه بأن حفظه عن ظهر قلبه أن استظهر طلب المظاهرة وهي المعاونة أو استظهر إذا احتاط في الأمر وبالغ في حفظه والمعنى من حفظ القرآن وقلب منه القوّة أو المعاونة في الدين ، ( فأحل حلاله وحرم حرامه ) ، أو احتاط في حفظ حرمته أو امتثاله وقيل جميع هذه المعاني مرادة هنا بدليل الفاءين ، وقول ابن حجر : أي اعتقدهما مع فعله الأوّل ، وتركه للثاني غير صحيح باعتبار تقييده بفعل الأوّل فتأمل ، ( أدخله الله الجنة ) ، أي في أوّل الوهلة ، ( وشفعه ) بالتشديد أي قبل شفاعته ، وقال ابن الملك : أي جعله شفيعاً ( في عشرة من أهل بيته كلهم ) ، أي كل العشرة ( قد وجبت له النار ) ، وأفراد الضمير للفظ الكل ، قال الطيبي : فيه رد على من زعم أن الشفاعة إنما تكون في رفع المنزلة دون حط الوزر بناء على ما افتروه أن مرتكب الكبيرة يجب خلوده في النار ولا يمكن العفو عنه والوجوب هنا على سبيل المواعدة ، ( رواه أحمد والترمذي وابن ماجه ) ، وفي نسخة صحيحة والدارمي ، ( وقال الترمذي : هذا حديث غريب وحفص بن سليمان الراوي ) بإسكان الياء ( ليس هو بالقوي ) ، أي في نفس الأمر ومع هذا ( يضعف ) ، بالتشديد أي ينسب إلى الضعف ، ( في الحديث ) ، أي في روايته .
( 2142 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله لأبيّ بن كعب : كيف تقرأ في الصلاة