تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ مسمى ] ميم وهو مه حرف لما تقرر أن لفظه ميم اسم لهذا المسمى فحمل الحرف في الحديث على المذكورات مجازاً لأن المراد منه في ضرب الله مثلاً كل واحد من ضه وره وبه ، وعلى هذا إن أريد بألم مفتتح سورة الفيل ، يكون عدد الحسنات ثلاثين وإن أريد به مفتتح سورة البقرة وشبهها بلغ العدد تسعين . اه . ولا يخفى أن الوجه الأوّل بعيد إذ الرواية ألم بالمد لا بفتح اللام وسكون الميم وعلى الوجه الثاني المناسب أن يقال : فأحرف بدل ميم حرف إلا أن يقال أنه عليه الصلاة والسلام ذكر من ألم من كل كلمة حرفاً وأن يلاحظ المسميات نظراً إلى أن ألم عبارة إجمالية عن تلك المسميات ، وليس المقصود أداء نفس الأسماء ويمكن أن يوجه الوجه الأوّل بأن مراده أن في فاتحة سورة البقرة يكون عدد الحسنات تسعين ، وفي فاتحة سورة الفيل يكون عددها ثلاثين ، كما هو عبارة المختصر ولا يريد ، أن لفظ الحديث يحتملهما لأنه جاء صريحاً في رواية ابن أبي شيبة والطبراني : من قرأ حرفاً من القرآن كتب له به حسنة لا أقول ألم ذلك الكتاب ولكن الألف واللام والميم والذال واللام والكاف . اه . وظاهره أن المعتبر في الحساب الحروف المكتوبة لا الملفوظة ، وفي رواية للبيهقي لا أقول بسم الله ، ولكن باء وسين وميم ولا أقول ألم ولكن الألف واللام والميم ، ( رواه الترمذي والدارمي ، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح غريب إسناداً ) ، أي لا متناً تمييز عن نسبة غريب ، وقال ووقفه عليه بعضهم .

( 2138 ) ( وعن الحارث الأعور ) ، تابعي من أصحاب علي ، ( قال مررت في المسجد ) ، أي بناس جالسين قال الطيبي : في المسجد ظرف والمرور به محذوف يدل عليه قوله ، ( فإذا الناس يخوضون ) ، أي يدخلون دخول مبالغة ( في الأحاديث ) ، أي أحاديث الناس وأباطيلهم من الأخبار والحكايات والقصص ، ويتركون تلاوة القرآن وما يقتضيه من الأذكار والآثار وأنوار البرهان ، وقال ابن حجر : والظاهر أن المراد أحاديث الصفات المتشابهة ولم يظهر وجه ظهورها أو يبالغون في بحث الأحاديث النبوية ويتركون التعلق بالآيات القرآنية ، قال الطيبي : الخوض أصله الشروع في الماء والمرور فيه ويستعار 7 في الشروع وأكثر ما ورد في القرآن فيما يذم الشروع فيه ، ( فدخلت على علي رضي الله عنه ) ، خصه إما لكونه الخليفة إذ ذاك أو لتميزه بقوله في الحديث بقوله : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، خلافاً لمن قال [ إنه ] موضوع ولمن قال ضعيف إلا أن يريد أنه باعتبار أفراد طرقه كما ذكره ابن حجر . ( فأخبرته ) [ أي الخبر ] ( فقال

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢١٢٣